من يخلف المهدي ؟

تقرير: سكاي سودان

 

لم يمر قليل وقت على وفاة امام الأنصار رئيس حزب الأمة القومي الامام الصادق المهدي، حتى طرح الجميع السؤال : من يخلف المهدي في رئاسة الحزب؟،  فهل ثمة صراع محتمل بين انجال المهدي (عبد الرحمن وصديق)، أو (عبد الرحمن ومريم) أو (مبارك الفاضل وأبناء المهدي) ، أم سيتمكن الأحباب من عبور ترتيبية الأسرة وتشهد أروقة الحزب تحولاً جذرياً تفرز واقعاً جديداً يقود الى صعود أحد قيادات الأمة إلى موقع الرجل الأول في الحزب وكذلك الهيئة.

 

 

صعوبات وتحديات

 

 

و يذهب مراقبون الى ان الحزب سيواجه صعوبات وتحديات كبيرة في حسم خيار الانتقال، كما ان أبناء الإمام الصادق المهدي ليسوا على قلب رجل واحد، فان التنافس الافتراضي سيؤدي إلى انشقاق داخل البيت وسينتقل الى حزب الأمة وكيان الأنصار، غير ان هنالك قيادات بارزة بالأمة ترفض توريث الحزب وتدعم خيار اختيار رئيس من خارج بيت المهدي.

 

 

ماذا قال المهدي ؟

 

 

الشاهد أنه سبق وان أوصد الراحل الصادق المهدي، الباب أمام التكهنات حول مَن يخلفه على رئاسة الحزب، وقرّر المهدي في أحدى احتفالات عيد ميلاده، ايكال مهمة الاختيار لمن تنتخبه مؤسسات الحزب لتولي القيادة، وأن يتم ذلك والمهدي في قوة عطائه – كما أفاد – وقال إن ذلك سيكون تجربة فريدة في ثقافة الخلافة.

وفي رده على سؤال لصحيفة البيان الإماراتية في وقت سابق عن التوريث، قائلاً : (هذا كله كلام فارغ ومزيد من الحسد)، لم أدعُ أحداً من أبنائي أو بناتي للعمل في الحزب، فهم أتوا بحسب استعدادهم ولم يأتوا للمغانم، بل أتوا للمغارم، والحزب يواجه اعتقالات وسجوناً وضرباً، ولا توجد به مغانم، لكنهم أتوا ليكافحوا ويناضلوا.

 

 

عبدالرحمن

 

 

التحليلات جنحت في محاولة للاجتهاد حول من يمكن له أن يؤتمن على الامة القومي بعد الامام ؟، ويذهب محللون الى أن الانصار لا يدينون إلا لأحد من بيت الامام ، بالتالي فإن الخلافة لن تخرج من البيت الكبير، وتنحصر ترشيحات بيت الامام بين عبد الرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية الاسبق، بحكم ارثه وتاريخه منذ صفوف جيش الامة في قوات التجمع الوطني الديمقراطي ونضالاته في القيادة العسكرية، مروراً بعضويته في قيادة الحزب ما يجعله رجلا مؤهلا لإدارة الحزب بعد أن كان يوماً على شفا ادارة دولة .. ويحظى عبد الرحمن بقبول من المؤسسات القائمة حالياً علاوة على الترتيبية الأسرية داخل بيت المهدي.

 

المنصورة

 

فيما تذهب ترشيحات كثيفة الى ان الاقرب للمنصب بحكم النشاط والحيوية والكاريزما د. مريم الصادق المهدي (المنصورة)، لجهة موقعها في تحالف قوى الاجماع وتمتعها بالقبول السياسي من الاصدقاء والأعداء بالإضافة لمواقفها المصادمة التي لا تشبه إلا بنات الانصار وحفيدات مهيرة .. لكن الترشيح الاخير ، يشوبه شك من قبل قطاع عريض من المحللين ، شك مبني على كون مريم (امرأة) لا يصح لها قيادة حزب تقليدي بهامة الامة القومي ، وهو ما يرفضه معارضون في أحزاب أخرى باعتبار أن الفكرة عن تقليدية حزب الامة عفا عليها الزمن ، وأن ثمة متغيرات زلزلت مسلمات الحزب واضحى اكثر مرونة وتطوراً واستيعاباً لمتغيرات العصر ومطلوباته ، وان مسيرة الحزب اذا فرضت تقدم مريم الصفوف فأن الاجماع سينعقد لها .

 

 

الصديق

 

أما صديق الصادق المهدي فهو الممسك بالملف الاقتصادي داخل أسرة المهدي وحزب الامة منافساً محتملاً لاشقائه ، ويتوقع مراقبون ان يخلف أبيه في رئاسة الحزب لاسيما وانه يتمتع بقبول كبير وسط قيادات الامة، بالاضافة إلى المامه بكافة الملفات لقربه من والده، لكن حظوظه تتضاءل في وجود عبدالرحمن ومريم.

 

 

 

البلدوزر

 

 

بينما ينظر آخرون للأمر من بوابة القدرة على الاحتمال والميكيافلية السياسية ، ويربطون بين ذلك وبين العودة السابقة لرجل الامة الشرس كما يعرف في أواسط الانصار مبارك الفاضل (البلدوزر)، اعتبرت حينها مدخلاً لتحقيق حلم يؤكدون أنه راوده طويلاً في خلافة السيد الصادق المهدي وإحكام السيطرة على تراث آل المهدي السياسي، طموح قاد مبارك في ذات يوماً للقفز الانفرادي من مركب الحزب، ومن ثم قاده للعودة الانفرادية أيضاً ، بعدما حل حزبه من تلقاء نفسه ، ودخل طواعية في الحزب الكبير، قبل ان يغادره مرة اخرى، ويدخل في معارك كلامية مع المهدي ، إلا ان الفترة الاخيرة شهدت تقارب ملحوظ بين الرجلين، وسجل مبارك زيارة للصادق في مستشفى علياء التخصصي قبل نقله الى الامارات، ولكن هل يقبل ابناء الامام خلافة مبارك لأبيهم ؟.

 

 

المؤتمر العام

 

 

وتعليقاً على الأمر يقول المحلل السياسي الصادق الزين، ان الوقت لازال مبكراً للحديث عن من هو الخليفة المتوقع لرئاسة حزب الأمة القومي لأن الموت كان مفاجئاً، وأضاف  كل الذي أستطيع التكهن به من الواقع الذي يعيشه الحزب الآن هو أن يستمر ذات الترتيب التنظيمي في الحزب، هنالك مؤسسات قائمة كل مؤسسة تعرف وظيفتها ومهامها جيداً ويوجد فصل بين المؤسسات ولرئيس الحزب خمس نواب هم معروفون حسب تراتيبيتهم ويأتي في مقدمتهم اللواء فضل الله برمة ناصر فهو عادة ينوب عن رئيس الحزب في غيابه وأسفاره وهو شخص مجمع عليه من كافة أعضاء حزب الأمة والأنصار غير إنه من جيل السِّيد الصادق جيل الحكمة والتوافق، فنتوقع أن يستمر الحال على ما عليه بان يصبح الرئيس المكلف إلي أن ينعقد المؤتمر العام الذي أصلاً يجري الإعداد له لتنتخب مؤسسات جديدة ومن بينها الرئيس”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.