عبدالجليل عبدالقيوم يكتب: حيدر ابو زيد عندما تكون الإنسانية رجلا

حيدر ابو زيد
عندما تكون الإنسانية رجلا
عبدالجليل عبدالقيوم

من الصعب جدا أن تكتب عن إنسان ملئ السمع والبصر عطاءا صامتا وإنسانية متدفقة كنهر يشرب منه الظمآن لأن الكتابة في هذا المقام تكشف أسرار العلاقة التي يسعى إلى اخفائها عن الناس لتكون بينه وبين الله سبحانه وتعالى.
فالأخ حيدر أبو زيد منذ ان عرفناه وقبلها مستف حبا وكرما ومروءة وشجاعة ووطنية ظل يعطي في صمت يقدم بيمينه ما لا تعلم يساره.


في هذه المساحة أخي حيدر أتمنى ألا أكون قد قصمت ظهرك بكلمات هي يجب أن تعلق على عنقك شهادة حق من البشر إلى رب البشر ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
عرفنا حيدر منذ زمن طويل متفاني في خدمة الإنسانية دائما تجده مع فئات المجتمع الضعيفة مؤازرا وداعما وساندا لهم فقد عرفها ذوي الإعاقة في مدينة الدبة فهو يمثل بالنسبة لهم عونا وسندا فهو “أبو المعاقين” وخير مثال لذلك دعمه اللامحدود للدار التي ينوون بناءها فقد تكرر اسم حيدر لأكثر من ثلاثة مرات في كل مرة يقدم دعم يفوق دعمه السابق.
وليس هذا الموقف وحده يشهد لآخونا حيدر ولكن هناك الكثير والكثير من المواقف الإنسانية التي يساهم فيها حيدر بالكثير وما دعمه للمرضى والمحتاجين ورعايته لكثير من الايتام الا شهادة حق منا نرفعها لله عز وجل ونشهد بها أمامه.


وعندما يكون الانسان ذو معدن أصيل وموصوف بالكرم والخلق الرفيع يظل مرفوع في عيون الناس، وتعجز الكلمات حتى أن توفيه حقه.. فحقه أكبر من أن تسعه مقدرتنا على الوفاء.
وعندما نكتب عن الأخ حيدر يعلم الله اننا لا نكتب تملقا ولا زيفا فحيدر شهادتنا فيه مجروحة ولكن يكفي أن ألسن الخلق تلهج بذكراه الطيبة وتثني على عطاياه وسيرته العطرة وتستلهم من مسيرته الإنسانية المعطاءة روحا ومعنى وقوة، فالإنسان يعرف بقيمة عطاءه ويعرف بمواقفه الإنسانية لأنها هي التي تبقى وما عداها زائل وهي التي تمنح الأمل والإشراق والوفاء.
أكرر اعتذاري لك اخي حيدر فهذه الكلمات التي كتبتها لا توفيه حقك ولا تطولك ووقفت كثيرا مترددا من الكتابة عنك لأني أعلم أنك تعمل في صمت وتعطي في صمت ولا تريد ان يفضح عطاءك انسان فهو عطاء لله سبحانه وتعالى ولكن مثلك يجب ان يكون قدوة في العطاء ويجب ان يعرف الجميع قيمة عطاءك وميادين عطاءك عسى ان تفتح نافذة للأمل لأشخاص آخرين يسيرون في ذات الطريق.
متعك الله بالصحة والعافية اخي حيدر وزادك من فضله وأطال في عمرك وبارك لك في ذريتك ورحم والدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.