عبدالكريم ابراهيم يكتب : الفاطمية .. المرأة الحديدية

لم ألتقيها إلا في ساحة من ساحات العمل العام مديرا للصناعة بولاية شمال كردفان بحاضرتها عروس الرمال الجميلة الساحرة مدينة الأبيض حينما تحملت مع زوجها العزيز الأمين احمد عثمان مهمة ادارة شؤون الصناعة بتلك الولاية المعطاءة فكان لها مأارادت حين وضعتها في طريقها الصحيح خطة طموحة ، ادارة فاعلة ، كوادر متميزة ، قطاعات واستثمارات صناعية ناجحة بالاستفادة من موارد الولاية وامكاناتها المتعددة في عدد من القطاعات خاصة صناعة الزيوت النباتية ، الدقيق ، الصناعات الغذائية ، الثلج ، الكيماويات … الخ ،، عرفتها من خلال اشرافها المباشر بإقامة مؤتمر ناجح سمي بمؤتمر ولايات الثقل الصناعي حين استضافته الولاية في دورته الثالثة وعقد في سبتمبر من العام 2006 م قدمت فيه العديد من الأوراق وتم تشخيص معوقات الصناعة بالولاية ووضعت لها الحلول والميزانيات اللازمة بارادة وعزيمة قاهرة وقادرة نهضت بعدها الصناعة شامخة قوية بتلك الولاية ، الأمر الذي جعل الكثيرون يطلقون عليها المرأة الحديدية ، كيف لا وقد تحملث اثقال النقل المبكر لقيادات وزارة الصناعة حينما ذهبت مع زوجها مباشرة لتأسيس ادارة الصناعة بولاية شمال كردفان في اطار تأسيس الحكم الفيدرالي ونقل سلطات وصلاحيات المركز للولايات وقتها حيث باشرت مهامها فورا منتصف التسعينات بإجراء أول مسح صناعي شامل بالولاية بالتعاون مع فريق مختص من الوزارة الاتحادية ، وانفاذا لأمر ذلك النقل الذي كان مفاجئا وقتها للكثيرين حين ترك البعض وظيفته مباشرة ولكنها صممت وعزمت وتوكلت على الله ونجحت في مهمتها وكانت محل اعتزاز الجميع حين عادت الى وزارتها الأم وتنقلت كذلك في اداراتها المختلفة ، الانتاج الصناعي ، التنمية الصناعية ، الشؤون المالية والادارية والتى ادارتها بامتياز حتى انها امسكت بمهمة تقلد منصب وكيل الوزارة المكلف واستطاعت كذلك التوفيق في كل تلك المهام لها كل التقدير والمحبة والاحترام ، سعت باقتدار في حلحلة مشاكل الصناعة مااستطاعت بجانب التواصل مع خبراء الصناعة ولم شمل كوادرها المتفرقة وصحيح انها واجهتها العديد من العقبات وتعرضت للمضايقات ولسان حالها كله يهون لنهضة وتطوير الصناعة في بلادنا ،، تضع معايير الكفاءة والانضباط والخبرة والمهنية العالية اهم شروطها ، كانت بمثابة خلية نحل تعمل في صمت وهدوء تام كطبيب يفحص الداء في اناة ويضع الدواء احيانا وتارة كمعالجة ثائر فلا عجب ان كان لها خرير الماء يعمل في بطء حتى يفتت الصخر كيف لا وتعد هى آخر جيل الوزارة الذهبى الذي تعين في سبعينات القرن الماضي وتتلمذ ونهل من قامات الصناعة وقتها كأمثال الأساتذة الخبرة الرقم علي احمد عباس ، د. احمد شريف ، سيف داؤود ، شاذلي عبد المجيد ،، رفضت التفريط والمساومة في خبرات الوزارة ،، شعارها دائما اعلاء قيم الحق و العدل والمساواة بين الجميع ، نعتصر حزنا وألما لما وصلنا من أخبار تشير الى انك ستحالين للتقاعد بالمعاش الاجباري الايام القادمة ولا ادري ان كانت هناك معالجات جارية لمواصلتك العطاء حتى من باب الاستشارية ان تعذرت الأولى ، ودعواتك ومساهماتك وصلت وانت تسهمين في تذكر موتى الوزارة على وجه الخصوص والقطاع الصناعي على وجه العموم بالنعي عبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي والصحف السيارة ،، نرفع لك القبعة الاستاذه العزيزة القديرة فاطمة حسن حسين انت تستحقين التكريم ليس على مستوى وزارة الصناعة فحسب ولكن على مستوى الدولة ،، متعك الله بالصحة والعافية ولاخيل عندي اهديها ولامال فاليسعد القول مالم يسعد الحال .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.