أسامة عبد الماجد يكتب: علي عثمان وأولاده

علي عثمان وأولاده
اسامه عبد الماجد
إذا عرف السبب
الاحد 30 مايو 2021

* لم يكن أهل السودان سيعلموا أن للنائب الأول الأسبق على عثمان محمد طه نجلاً
يسمى (محمد).. لولا الخطوة الجائرة والسلوك البربري والتصرف المخزي الذي أقدمت عليه لجنة التمكين بالقبض عليه.
* ذلك أن طه ظل حريصاً أن يكون أبنائه بعيدين عن صخب السياسة وبريق السلطة.. وكانوا بالفعل أوفياء له.. مثلما كان وفياً
للعمل العام والإسلامي .. لم تغره سلطة أو يضعفه مال عام .. ولم يعرف عنه استغلال نفوذ أو تمدد لأبنائه .. أو سعيهم لشغل منصب رغم علمهم وتأهيلهم.
* وبذات القدر كانت حرمه .. التي انشغلت بالعمل الطوعي والاجتماعي .. الذي توارثته من أسرتها المعروفة بالكرم بالنيل الأبيض كأهل الولاية.. وتأصل فيها خلال رحلتها الطويلة مع طه .. الذي ظل الى جنب المحتاجين والفئات الضعيفة.
* لا يختلف اثنان أن لجنة التمكين إعتادت علي التشفي والانتقام .. وتشوية السمعة ‘والحاق الاذي خاصة بقيادات الانقاذ .. لكن المستغرب له – وان كان متوقعاً من اللجنة سيئة الذكر – أن تلعب دوراً قذراً في نسخة جديدة.
* انتقمت من القيادات ممثلين في أبنائهم .. ورمت بهم في مستنقع السياسة الآسن .. بالقبض أمس على (محمد على عثمان) صاحب ال (25) عاماً.. وتروعيه وارهابه ثم ايداعه في معتقلاتها.
* أصيبت لجنة التمكين بصدمة .. اكتشفت أن طه بلا (استثمارات) أو (عقارات) ولا يملك (مليارات) أو خزن مليئة ب (مجوهرات).. ولا (حسابات).
* فتحت الوزيرة المقالة – غير مأسوف عليها – ولاء البوشي ملف المدينة الرياضية .. تصدره اسم طه .. خاب ظنها ومن قبلها (قحت) أن على عثمان خصص جزءاً من أرض المدينة الرياضية لجامعة أفريقيا لا لمحمد أو شقيقه واخواته.. أقامت عليها الجامعة (دار مصحف أفريقيا) تعظيماً لكتاب الله.
* لم تجد لجنة التمكين المسعورة سبيلاً
لطه الا منزله الذي تقيم فيه أسرته .. انتزعوه منهم عنوة .. واستلمته قوة مسلحة اقامت فيه.. وما لا يعلمه البرهان أو حميدتي أن المنزل رغم احتلاله تعرض للسطو والنهب.
* سلمت أسرة طه أمرها للذي لا يظلم عنده أحد .. وأعيد إليها المنزل وأضطرت لاجراء عملية صيانه واسعة عليه بعد الخراب الذي حاق به.
* لكن لجنة التمكين ومن خلفها (قحت) مهمومة بعلي (عثمان) زعيم (الكيزان).. الذي تصر على إبقائه خلف (القضبان).. وقد أصابها ب (الخذلان) قبل السقوط عندما تنبأ بفشلهم وعجزهم في توفير إجابة (ماذا بعد تسقط بس)؟.
* لذلك روجوا في حينها حديث الافك أن علي عثمان يهدد بكتائب ظل.. وطه يقصد بالكتائب – وهم يعلمون- جماعات الإسناد المجتمعي والتعبوي ومناصرة مشروع الانقاذ.. وقد ظهرت كتائب الإسناد (السلمية) لا تحمل (البندقية) .. في الوقفات (الاحتجاجية) مناصره لطه وأخوانه.. وتقاطرت للافطارات (الرمضانية).
* وقدمت الدعم للشرائح (المجتمعية) ..وواصلت حلقات التلاوة (القرآنية) ..ووفرت السلال (الرمضانية) ..وياحليل أخت الشهيدين مشاعر الدولب.
* لن يرضخ المعتقل محمد علي للتهديد وكتابة إقرار باخلاء منزلهم .. كما طلبوا منه أمس .. تستكتر لجنة التمكين منزلاً على (طه) .. وهو النائب البرلماني قبل الانقاذ .. والدستوري لعقدين من الزمان ويزيد قليلاً
* ظل طه بعبعاً.. رغم هدوئه وصمته .. تحمل كثير من الأذى حتى من إخوانه(الاسلاميين) دعكم من جماعة قحت (الظالمين).. لأن شيخ حسن إختاره نائباً له في الحركة الإسلامية في وجود الكبار.. ولأنه قدم البشير وكان ذلك بدافع خلق التوازن في العلاقة مع الجيش.. (مأزق قحت) الأن.
* تحمل طه فرية فصل الجنوب .. وكأنه من دفع أهله للتصويت للانفصال .. وهو وقع اتفاقاً
يستحق عليه (التكريم) لا (التجريم).. و(الثناء) لا (الاستهزاء).. بعد أن أوقف الدم والدموع.
* في شجاعة معهودة فيه برأ البشير ‘ طه من أي اتهامات (باطلة) .. قال في جلسة شورى للوطني (أي خطوة خطاها أخونا علي عثمان في مفاوضات نيفاشا ومابعدها كانت بمشورتنا).
* لا لجنة التمكين أو غيرها تستطيع المزايدة على (طه) عفيف اليد واللسان.. الذي نذر حياته لخدمة (السودان) لا (الاخوان) ..والتاريخ يحفظ له اسهامه في اعاده منزل نائب رئيس حزب الامه الراحل عمر نور الدائم المصادر.
* لكن من يبلغ صلاح مناع بذلك؟!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.