نعمات النعيم تكتب: التوترات بين المكونات العسكرية.. من المستفيد؟

 

أصبحت الشائعات التي تطلقها جهات معلومة وأخري مجهولة الهوية والتي تنوعت وتباينات مسمياتها وأغراضها ودوافعها ظاهرة تؤرق المجتمع السوداني .يري البعض أن الضائقة الإقتصادية التي يعيشها المجتمع بكل مكوناته في الحضر والريف سببآ مباشرآ لهكذا شائعات أخذت تنخر في جسد الوطن المتهالك والذي تقاذفته أمواج سياسات حكومات فعلت مافعلت به.بينما يري آخرون أنها نتائج طبيعية تعقب سقوط أي نظام حكم في أي دولة من دول العالم النامي.

أثرت في مجملها علي تماسك النسيج الإجتماعي وأدت لخلق فتنة بين مكوناته وجزئياته المختلفة ، والتي بدورها زرعت بذور الفتنة والشقاق والصراع بين أفراد القبيلة الواحدة .تطورت هذه الشائعات لتطلق التصريحات وتنشر الأخبار والتقارير الكاذبة في الأسافير ووسائل التواصل الإجتماعي لتضرب المجتمع في مقتل ..لتضرب المجتمع في أمنه وإستقراره وتلمح وتصرح بنشوب خلافات كبيرة بين المكون العسكري ممثلآ في الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والتي تعتبر جزءآ أصيلآ في الجيش السوداني .

لعل مثل هذه الأخبار التي وردت ببعض المواقع الإخبارية في الأيام الماضية تثير قلق الكثيرين ،وترفع عددآ من الأسئلة لمصلحة من  تنشر هذه الأخبار ..وتوقيت نشرها يزيد مخاوف المواطن من توقع حدوث مواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع يكون مسرحها الخرطوم التي تعاني من ضغوط إقتصادية وضائقة معيشية تتزايد يومآ بعد يوم. لايحتمل الوضع الحالي أي نوع من شائعات ترجع بالسودان لمربع الحرب والإقتتال. ولعل عبارات وكلمات الفريق أول محمد حمدان دقلو قائد الدعم السريع في معظم خطاباته ولقاءاته للمواطنين في مناسبات مختلفة تشير صراحة وضمنآ للتناغم والإنسجام بين المكون العسكري ( الجيش والدعم السريع).

لم تكن هذه التصريحات وأخبار الأسافير ووسائل التواصل الإجتماعي الأولي ولن تكن الأخيرة التي تعمل علي زعزعة الثقة في المنظومة العسكرية السودانية والتي يشهد لها المجتمع الأقليمي والدولي بدورها الريادي والإستراتيجي داخليآ وعلي الحدود مع دول الجوار والمنطقة خارجيآ في العالم بأثره.

يعد نشر هذه الأخبار التي تقلل من هيبة المكون العسكري وإنصرافه للرد والتفسير والدفاع واحدة من سلسلة حلقات تتابين أسالبيها وتتفق في هدم جدار المكون العسكري بأعتباره حائط الصد لحماية البلاد والمواطنين.يؤكد ذلك بيان الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع ونفيه بوجود خلافات  بين المكون العسكري، والذي نتوقع أن يكون ما يصدر من تصريحات ماينشر من أخبار أداة بناء لا هدم. نقطة إلتقاء لتقوية علاقة عمل قائمة بين الجيش والدعم السريع والدفع بالعمل بتناغم أكثر.هي مجموعة أسئلة نطرحها من المستفيد من ظهور توترات بين الجيش والدعم السريع؟من الذي يخطط لنشر هذه الأخبار في وسائل التواصل الإجتماعي؟ هل المقصود إضعاف مؤسسة قوات الدعم السريع وماتمثله الآن من قوة ضاربة ومهابة ؟ أم القصد إغتيال شخصية الفريق اول محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع ودوره في توقيع سلام جوبا ؟

هي دعوة نطلقها لضرورة دعم ومساندة تماسك المكون العسكري بأعتباره يمثل الآن أعلي هرم السلطة عبر رئاسته لمجلس السيادة الإنتقالي .كذلك لابد من الإلتفاف حول المكون العسكري والذي يمثل حارس البيت السوداني وحامي حدوده والمتصدي للدفاع عن المهددات الأقليمية والدولية من هجرة غير شرعية وإتجار بالبشر وتجارة مخدرات وأسلحة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.