ارتفاع اسعار الوقود .. مخاوف من انعكاسات كارثية

الخرطوم: سكاي سودان

 

قال محمد شيخون، أستاذ الاقتصاد في الجامعات السودانية وعضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، أن رفع أسعار الوقود بهذه النسبة العالية سيكون له انعكاسات كارثية على المستهلك العادي.

 

 

ويوضح شيخون أن أكثر من 60 بالمئة من السودانيين يعيشون حاليا تحت خط الفقر، وسيتأثرون أكثر بهذه الزيادة التي ستنعكس مباشرة على تكلفة النقل، وبالتالي أسعار السلع والخدمات الاساسية.

 

 

ويضيف: “قبل الزيادة كان المستهلك يعاني كثيرا من أجل توفير احتياجاته الأساسية، ومن المؤكد أن الزيادة الحالية ستفاقم الأوضاع وتزيدها سوءا”.

 

وفي ذات السياق، يؤكد المحلل الاقتصادي وائل فهمي، أن هذه الزيادة الضخمة في أسعار الوقود ستضاعف التكاليف الإنتاجية للسلع والخدمات، وستؤدي بالتالي إلى انهيار كبير في العديد من القطاعات الإنتاجية ومن ثم زيادة معدلات البطالة واتساع قاعدة الفقر بالبلاد وزيادة في تمزيق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.

ويشير فهمي إلى أن معظم أصحاب الدخول الثابتة وأصحاب الأعمال والأنشطة الصغيرة والمتوسطة سيجدون صعوبة كبيرة في القدرة على الاستمرار في السوق بسبب التراجع الكبير المتوقع في القوة الشرائية للمستهلك العادي.

ويقول فهمي لموقع سكاي نيوز عربية إن الأثر الأخطر لهذه الزيادة سيتمثل في رفع معدلات التضخم التي يتوقع أن تصل إلى 500 بالمئة أو أكثر على المدى القريب مقارنة بنحو 360 بالمئة في الوقت الحالي بسبب ارتفاع التكاليف الإنتاجية والخدمية.

ويعزي فهمي قرار الزيادة إلى الإجراءات التي ظلت تتخذها الحكومة خلال الفترة الاخيرة للوفاء بمتطلبات صندوق النقد والبنك الدوليين ومؤسسات التمويل الأخرى للوصول إلى “نقطة القرار” المطلوبة لإعفاء نحو 80 بالمئة من الديون الخارجية.

 

وعبر عدد كبير من السودانيين عن حيرتهم ورفضهم لهذه الزيادة، مشيرين إلى أنهم تحملوا الزيادات السابقة على أمل أن تنعكس إيجابا على الأوضاع الاقتصادية، لكن العكس هو ما حدث فعلا.

ويقول فكري، وهو موظف حكومي، إن مضاعفة أسعار المحروقات سيعني أن أجره الشهري البالغ نحو 20 ألف جنيه سوداني سيكفي فقط لتعبئة وقود يكفي لتوصيله لأسبوعين.

ويضيف: “هذه مفارقة كبيرة.. كيف سأتمكن من توفير احتياجاتي الأخرى التي تتطلب 5 أضعاف الراتب؟ هذه كارثة حقيقية”.

ويعبر مستهلك آخر، وهو طبيب في متوسط العمر، عن مخاوف أكبر، ويمضي إلى أبعد مما ذهب إليه فكري، إذ يقول لموقع سكاي نيوز عربية: “هذه الزيادة الكارثية ستشل الحياة.. الكثير من الموظفين وأصحاب الدخول المحدودة لن يتمكنوا من الذهاب إلى أعمالهم، إما لأنهم لا يستطيعون توفير تكلفة الوقود لسياراتهم أو لأنهم لن يستطيعوا مجاراة ارتفاع كلفة المواصلات العامة التي كانت بالفعل تلتهم معظم الراتب قبل الزيادة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.