أبوبكر صالح حميدي يكتب : الشرطة الى أين

من كل فج
الشرطة إلى أين

مهام الشرطة ودورها معلوم و مرسوم منذ تاريخ بعيد وذلك علي مستوي العالم وأصبح من الثوابت في الدساتير و إرتبط بمواثيق دولية لا سيما الإنتربول ، فهي الحافظة للأمن الداخلي والمكملة لعمل المنظومة الأمنية وأي محاولة للإنتقاص من دورها ومهامها يعد جريمة في حق أمن المواطن وطمأنينته, بعد الثورة وحالة السيولة الأمنية التي صاحبتها تم تصوير المؤسسة الشرطية بقصد أو بدون قصد بالعاجزة عن أداء دورها فأُوكِلت مهامها للدعم السريع فأصبح أفراده يجوبون العاصمة طولاً و عرضاً كأنها البديل فصارت ولم تزول أثار ذلك حتي الآن .
قبل أن نفيق من هذا طالعنا تصريح منسوب لعضو مجلس السيادة الهادي إدريس لصحيفة اليوم التالى تحدث فيه عن إكتمال ترتيبات القوة المشتركة لحسم التفلتات الأمنية بالخرطوم مشجعاً الولايات أن تخذو حذو الخرطوم، رغم توضيحه أن القوة المشتركة تقودها الشرطة لكن بمشاركة وحدات من القوات النظامية الأخرى تشمل ممثلين للحركات المسلّحة بالإضافة للجيش و الدعم سريع لكنها من منظور مهني تقدح في أهلية المؤسسة الشرطية و تصورها بالعاجزة عن القيام بدورها الذي ظلت تقوم به منذ تأسيسها علي أكمل وجه فماذا ينقصها الآن عدة و عتاد أم كادر مؤهل حتي تسمح بالتغول علي مهامها وصلاحياتها عرفنا عنها فك طلاسم أكثر الجرائم تعقيداً دون دون طلب دعم داخلي أو خارجي ما الذي جري للشرطة العريقة وهي تعد الأعرق بين رصيفاتها في المنطقة العربية و الإفريقية بل ساعدت في تأسيس كثير من الكاديميات الشرطية للدول الشقيقة و الصديقة و كان لإنتداب منسوبيها لبعض دول الخليج القدلي المعلي في إستتباب أمنها و إرتقاء أداءها.
ماذا جري لشرطتنا السودانية التي تغني بها الشعراء من الشعب ألف تحية لرجال الشرطية السودانية الإجابة عند السيد وزير الداخلية و مدير عام الشرطة .

أبوبكر صالح حميدي
Bakriali484@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.