الشركات الاقتصادية العسكرية .. مشروع قانون مثير للجدل

تقرير: محجوب عيسى

 

آثار مشروع قانون لدعم التحول الديمقراطي في السودان جدلا واسعا في الأوساط السياسية في البلاد حيث أجاز مجلس النواب الأمريكي التشريع بأغلبية ثلثي الأعضاء ينتظر أن يتم التصويت على القانون في مجلس الشيوخ ليوقع عليه الرئيس ومن شأنه إنهاء سيطرة المكون العسكري على الشركات الاقتصادية وإجبارة على تسليمها إلى الشريك المدني ويعطي الرئيس الأمريكي حق تقديم المساعدة للحكومة السودانية لتعزيز سيطرتها على الأجهزة العسكرية وأنها لا تسهم في استمرار الصراع فيما يرى الكثير أن المشروع انتهاك للسيادة الدولة والتدخل في شأنها الداخلي ونفى مراقبون هذا الادعاء بحجة أن المشروع ينظم تعامل الحكومة الأمريكية مع السودان.

 

 

 

هيمنة عسكرية
وقال القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار أن مشروع قانون دعم التحول الديمقراطي في السودان خطوة اولية من مجلس النواب لا بد ان يوافق عليها مجلس الشيوخ فيما تصبح قانونا وكشف عن وجود تجاذبات بين الجمهوريين المسيطرين على مجلس الشيوخ والديمقراطيين الاغلبية في مجلس النواب وأكد أن عودت الشركات الاقتصادية العسكرية إلى وزارة المالية حسم عبر الوثيقة الدستورية الا انه عاد وقال بيد ان العسكر الى الان يرفضون الالتزام بالوثيقة في هذا الامر والحكومة المدنية لم تستطيع ان تستعيد هذه الشركات للضعف الذي يعتريها وزاد او للخوف من مواجهة المكون العسكري حسب قوله مستنكرا صمت الحاضنة السياسية وأضاف حتى هي لم تعر الامر انتباها وتوقع كرار في حديثه لـ(سكاي سودان ) ان يلتف المكون العسكري على مشروع القرار الأمريكي منوها الى أنه اعطى خياران الاول تبعيتها لوزارة المالية والثاني تشكيل الية لادارتها ومضيفا هذا الذي سيحدث على الارجح وأردف الالية سيهيمن عليها العسكر وحذر القيادي بالحزب الشيوعي من التعويل على الخارج في هذا الاستحقاق قطع انه لا يجدي مؤكدا أن الضغط الشعبي هو من يستعيدها.

 

 

نجاح القانون
من جهته قطع المحلل السياسي الفاتح محجوب أن مشروع القرار لا يعتبر انتهاك للقانون الدولي وارجع ذلك لمخاطبة القرار للحكومة الأمريكية إذ أنه يأمرها بعدم الموافقة علي إلغاء الديون السودان وأي إجراءات أخري مالية إلا في حالة خضوع الشركات العسكرية الي رقابة كاملة من وزارة المالية السودانية مضيفا في خطوة لتعزيز الحكم المدني في السودان وتابع اي ان الكونجرس يريد من أمريكا ان تربط بين دعمها للسودان وبين تعزيز الشفافية في الشركات العسكرية السودانية ومضى محجوب في حديثه ل(سكاي سودان) هذا من وجهة نظر القانون الدولي يعتبر امر قانوني لأن الحكومة الأمريكية تمتلك كل الحرية وفقا للقانون الدولي في دعم او الامتناع عن دعم اي دولة وزاد كما يحق لأي برلمان في العالم ان يقيد تصرفات حكومة بلاده في دعم اي دولة واعتبر مشروع دعم التحول الديمقراطي مفيدا للسودان والشركات العسكرية نفسها مبينا إذ أنها في ظل الشفافية المفروضة عليها وفقا للمشروع ان تزدهر ويقل فيها احتمالات الفساد وأكد المحلل السياسي امكانية نجاح القانون الأمريكي في إلزام الجيش السوداني بقبول ان عمل شركاته وفقا للشفافية الكاملة وتحت رقابة كاملة من وزارة المالية السودانية وختم حديثة قائلا هذا أمر مفيد للاقتصاد السوداني.

 

ضمانات دولية
وقال رئيس رابطة السفراء المعاشيين السفير عبد الوهاب الصاوي ان المشروع يساعد السودان علي الساحة الدولية بعتبار ان قضية الحكم المدني والديمقراطية في السودان اصبح لديها اهتمام عالمي وواضاف وشكل من اشكال التحفيذ والضغوط العالمية وخصوصا الامريكية لكي تتم الفترة الانتقالية بنجاح والوصول لحكم مدني ديمقراطي، وطالب الصاوي في حديثه لـ(سكاي سودان) ان يتم التحول الديمقراطي على مستوى السودانيين والاهتمام برأي الشعب السوداني بالقضايا محذر ان تكون دعاية وحديث علي المستوى الدولي مضيفاً خاصة وان دولة مثل امريكا عندما تفعل شئ سيكون من وراءه مصلحة، وأكد رئيس رابطة السفراء ان التشريع يمنح السودان ضمانات دولية وثقة بالمجتمع الدولي لدعم الوضع المدني وونجاح الحكم في السودان، وشدد علي ضرورة اهتمام من الراي العام السوداني لحل هذه القضايا مشيراً الي انها قضايا سودانية وليس عالمية وزاد تاثيرها علينا، معتبرها تدخل ايجابي وتابع يمكن ان يسمى دعم اكثر من هو تدخل لانها تدعم التحول الديمقراطي ووختم حديثة قائلاً هو مطلوب داخليا و في اتجاه اهداف الثورة السودانية .

 

 

وقائية ضد الانقلابات
فيما يرى خبير العلاقات الدولية حسن الساعوري، ان المشروع استبدال للعقوبات موضحاً اصبحت هناك شروط للتعامل مع السودان منها المدنية وفي الحكم النتقالي والسلام وبجانب الانتخابات مؤكداً انها إغلاق الابواب امام الانقلابات وقال ان المشروع ليس انتهاك سيادة الدولة ولكن هو سيف مسلط علي السودان للتعامل معه ، وأوضح الساعوري قال المشروع شرط امريكي للتعامل مع دولة اجنبية وهي السودان وواحد من بنوده ان تؤل الشركات الامنية والعسكرية الى وزارة المالية وهذا حديثنا نحن من زمان ليس الامريكان حسب قوله وتابع الساعوري في حديثه لـ(سكاي سودان) السوق محتكر بالشركات الامنية والعسكرية وهي شركات وصفها بالضخمة ولها الامكانيات لا تحتاج الي التمويل من البنوك قادرة علي منافسة الاسواق وأضاف هذه ليس مشكلة ان تذهب الايرادات الي وزارة المالية عبر لائحة مع الشركات الامنية ،وأردف الامريكان لم يعرفو ان يقولوها بالامكان ان يقولو شركات حكومية ليس من حقها ان تنافس القطاع الخاص يمكن ان يقولو تشطب لانها ضد النظرية الامريكية وضد الايديلوجياتهم وتابع خبير العلاقات الدولية حكومة الحالية اذا ارادت ان تكون الحكومة الامريكية على قدم حسنة معها عليها تنفيذ الشروط وأكد انه عملية وقائية ضد الانقلابات العسكرية، ومضى في حديثه قائلاً المشروع حدد الانتخابات بعد ثلاث سنوات وتشكيل مجلس تشريعي منتخب لا اعرف كيف توافق امريكا علي مجلس معين غيير منتخب وزاد وكأن من كتبه قحت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.