هاشم علي محمد يكتب: تأمين المبدعين

تأمين المبدعين

تعاني الثقافة في السودان ودول العالم من اوعية الانتشار للمخاطر  التي يعاني منها المبدعين وعندما ظهرت الحكومات المتعاقبة كانت تعمل بشقها السياسي دون شقها الثقافي فلا يزال الوعي الاعتمادي للشعوب على القروض والتسول يراوح مكانه و لم يستيقنوا الشعوب ثقافة الانتاج.
ومعلوم ان التغيير الثقافي لا يحدث إلا من خلال التركيز عليه من خلال الاجناس الادبية و محركاتها الابداعية مثل الغناء و المسرح والسينما والمسلسلات والكتابة الفكرية والامثال و الطرف والحكايات، وبما ان المبدعين في هذه المجالات يعانون مخاطر الحياة والتوقف بأسباب الصوارف الكثيرة ويمتهنون هذه المهن ك هوايات و ليس اعمال ثابتة مؤمنة لنفقات الحياة فالامر يحتاج لاجسام تأمينية حكومية او شركات تأمين تصنف درجات المبدعين علي نمط تأمين موظفي الخدمة العامة والمؤسسات الخاصة فتفرض علي المبدعين رسوم شهرية على حسب قانون اي دولة للخدمة العامة وتتولي جهة التأمين ضعف مايدفع المبدع أو أكثر من العجز بسبب المرض او الكبر او الحوادث ، وشريطة ان يكون هنالك خط ثقافي يخدم علاج التشوهات الثقافية بالمجتمع الثقافي وبهذا التدبير تصبح هذه الشريحة رسل تغيير للأفضل وتعمل كسياج من الانهيار الثقافي التام ولا شك أن الوطن و المواطنة و النظام السياسي و الحكومة الفاعلة و المواطن العادي في امس الحاجة لتفعيل هذه الفكرة لاحداث التغيير الثقافي و توطين الثقافة السياسية التي عجزت الانظمة التعليمية من تجزيرها في الوعي و الوجدان الجمعي لشعوب العالم فالتعليم منفصلا عن الحياة و يحتاج لأوعية الابداع فهي بتكرار رؤيتها العالية و امتاعها تجبر المستمع و المشاهد على المتابعة.
والجدير بالذكر ان الفكرة محمية بقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
هاشم علي محمد (هاشم العجوز ) شاعر ومبدع ومنظم اجناس ثقافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.