بشير اربجي يكتب: اقلبها دغري عشان نوريك الهبة على أصوله

اصحى يا ترس – بشير اربجي
اقلبها دغري عشان نوريك الهبة على أصولها

بحسب عدد من وكالات الأنباء المحلية والدولية ، ‏فقد طلب المكون العسكري بمجلس السيادة السوداني من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تشكيل حكومة جديدة لحل أزمة شرق البلاد، وهذا المطلب كما هو معروف أحد المطالب التي تم رفعها مع طلب حل لجنة إزالة التمكين على صفحة حزب المؤتمر الوطني البائد قبل 8 أشهر من الآن، وجاء وتبناها عضو الحزب ومرشحه السابق وقاطع الطريق الحالي الناظر ترك مضيفا لها طلب إلغاء مسار الشرق باتفاقية جوبا للسلام، ومنذ رفعها من قبل قاطع الطريق ترك والمكون العسكري بمجلس السيادة الانتقالي لا يتجاوب مع المكون المدني لا بمجلس السيادة ولا بمجلس الشركاء ولا بأي جسم حكومي يجمعهم سويا، بل يتنمر عليه بدون أي أسباب ووجد ضالته فى كلمة ألقاها عضو المجلس الأستاذ محمد الفكي سليمان حينما قال(هبوا) لحماية ثورتكم لينقض بها على الثورة المجيدة التي يحاول احتوائها أحيانا والارتداد عليها أحيانا بشتي الطرق والأساليب التي لا تنطلي على فطنة طفل غرير، لكن ماذا نقول فهم عسكر تربوا على طاعة الأعلى رتبة حتى ولو كان فيه ما فيه من خبث والتواء على الحقيقة وحتى إن علمت عمالته لا اظنهم سوف يخالفون أوامره إلا ما ندر، وهذه لا يوجد لها رجال إلا حامد الجامد ومحمد صديق (الرهيفة التنقد) واخوتهم ممن شكلوا سواترا باجسادهم لحماية الكنداكات والثوار، وكل من يلقي السمع ويقيم الأمور بشكل جيد يعلم يقينا أن من واجب محمد الفكي سليمان تنبيه الشعب الذي جاء به لمجلس السيادة لحماية ثورته وألا سبب لغضب البرهان من ذلك لكنه يريد أن يجد أي سبب للانقضاض على الشراكة المقيتة علينا معه لينفرد بالحكم هو وفلول النظام البائد و بعض الأطراف الدولية التي لا تريد تجربة ديمقراطية سواء كانت بالجوار أو في محطات الوقود ذات الإعلام التي تمثل الدول، ولكن هل انقلاب برهان على السلطة جديد؟، ألم ينقلب على شركاء الحكم حينما كان يتفاوض معهم بعد أن ارتكبت قواته مجزرتها أمام بوابات قيادة القوات المسلحة التي لا يفتأ يذكر أنها تحمي الثورة والتحول الديمقراطي زورا وبهتانا، وألم ينقلب عليها وهو يقوم مقام وزارة الخارجية بعقد اتفاقات مع إسرائيل، ألم ينقلب عليها وهو يجمع حوله كل عناصر النظام البائد ويشكل لهم الحماية التي يحتاجونها بشكل واضح، ثم ألم ينقلب على الثورة المجيدة وهو يعادي أكثر لجانها قربا من الثوار ويضع المتاريس في طريق الحكم المدني الانتقالي، ويحارب السلطة المدنية الانتقالية ويحاصرها اقتصاديا ويتراخي أمنيا حتى دعي المواطنون بعضهم البعض لحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم من النهب الذي يحدث جهارا نهارا والقوات التي يقودها ويامرها تتفرج وتتهكم وتقول للثوار (دي المدنية الدايرنها) ، لم يترك برهان ونائبه الذي لا يوجد له توصيف بالوثيقة الدستورية الحاكمة أي فرصة للانقضاض على الثورة ولم يفلحوا، لذلك هو الآن فى مرحلته الأخيرة لتنفيذ الانقلاب بشتى الطرق، وحينما لم يسعفه التردي الإقتصادي والانفلات الأمني والانقلابات المصنوعة هاهو الآن يتوقف عن أداء مهامه المنصوص عليها فى الوثيقة الدستورية الحاكمة ومعه مجموعة العسكريين التي تتبعه، ويعرض البلاد لأزمة دستورية حتى يحقق طموحه بالرئاسة أو كما سماه حلم والده له، لكن هيهات يابرهان فأنت سمعت بأذنك ثوار جبرة وتروسها حينما هتفوا بوجهك (الجيش جيش السودان الجيش ما جيش برهان) ولتعلم أن هذه قناعة كل الشعب السوداني عدا بعض الفلول عبدة البوت والمنتفعين ولتعلم يقينا ألا حكم عسكري سيظلل سماء بلادنا غير المنصوص عليه فى الوثيقة الدستورية الحاكمة وترعوي.
وعلى الرغم من رأي كثيرين جدا من ثوار الشعب السوداني في حكومة الفترة الإنتقالية وضعفها البائن في مواجهتك أنت تحديدا ومواجهة اطماعك، إلا أنه اذا استجاب السيد رئيس مجلس الوزراء دكتور حمدوك لهذه المطالب سيكون قد أكمل معكم مهمة اللجنة الأمنية و(كيزانها) بنجاح وسلمكم البلاد على طبق من ذهب، ونحن نربأ به أن يفعل ذلك وما كان يجب عليه أن يلتقيك إبتداء بدون حكومته التي تمثل الثورة المجيدة والتي تكذب انت كل يوم بأنك حاميها وتفعل عكس ذلك تماما، عموما سننتظر لنري ماذا انت فاعل وأنت تعلم تماما ما فعلناه سابقا وما سنفعله لاحقا وتعلم أننا حين أردنا أسقطنا الدكتاتور المخلوع رغم سلاحه وأمنه وحراسه الكثر وبيادقه التي كنت على رأسها، ونصيحة لك ولك من يفكر في إيقاف هذه الثورة أن هذا الأمر لن يحدث وأن الثورة باقية ومنتصرة وإن فكرت أو فكر غيرك فى الانقلاب عليها بأي شكل ستهب الشوارع لحماية ثورتها المجيدة ودماء شهدائها الأطهار بنفس عنفوانها وقوة هدير شوارعها المجربة.
الجريدة
&&&&&&
وغمضُ العين عن شرّ ضلالٌ *** وغضّ الطرف عن جورٍ غباءُ
المهنية – الموضوعية – المتعة
حرية، سلام وعدالة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.