يوسف الصادق هارون الشنبلي يكتب: الإتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك والمكاسب التي حققها والموقف العام منه

*الإتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك والمكاسب التي حققها والموقف العام منه*

*معلوم للجميع أن حزب الأمة القومي قد كان مجمد لنشاطه في تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير لأكثر من عامين خلت من عمر الزمان ، وطرح حينها مبادرة لإصلاح الحرية والتغيير عرفت ب وثيقة ( العقد الإجتماعي الجديد ) وهذه الرؤية والمبادرة تمثل أخر موقف رسمي مؤسسي مقدم من حزب الأمة القومي لإصلاح الحرية والتغيير وقيام الحاضنة الجديدة لحكومة الفترة الإنتقالية*

*وتلخصت أهم بنود هذه المبادرة في الأتي :*

*1_الإصلاح الشامل لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير والذي يتم عبر ( المؤتمر التأسيسي ) والعودة التامة لمنصة التأسيس*

*2_الهيكلة الكاملة لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير ، وقيام مكتب قيادي فيه يتخذ القرارات*

*3_كتابة ميثاق لهذا التحالف يحكم وينظم عمله ، وتقديم برنامج متفق عليه لإدارة الفترة الإنتقالية*

*4_توسيع التحالف ليشمل كافة قوي الثورة الحية والتي شاركت في إسقاط النظام السابق ( ما عدا حزب المؤتمر الوطني) وقيام تحالف عريض و ( صبة جديدة ) عبر إصطفاف وطني لا يستثني أحد ولا يعزل منه أحد*

*5_ومن ثم تكوين الحاضنة الجديدة وإكمال هياكل السلطة المهمة ( من مجلس تشريعي ، وحكومات ولايات ، ومفوضيات ، ومؤسسات السلطة القضائية ، بجانب مراجعة مجلسي السيادة والوزراء ، وقيام المؤتمرات التي نصت عليها الوثيقة الدستورية ، ك ( المؤتمر الإقتصادي ، وإصلاح الخدمة المدنية ، والعلاقات الخارجية وغيرها من مؤتمرات مهمة)*

*6_وقدم الحزب رؤية وبرنامج لحكم الولايات بجانب المساهمة في إعداد مشروع قانون لحكم الولايات*

*7_الرفض الكامل للمحاصصة الحزبية في تكوين حكومة الفترة الإنتقالية ، وأن تكون من كفاءات وطنية وخبرات مستقلة تعرف ب ( التكنوقراط )*

*8_الدعوة إلى عقد المؤتمر القومي الدستوري الجامع ، ومن ثم قيام مفوضية صناعة الدستور الدائم للبلاد*

*9_الرفض الكامل لتمديد فترة الحكومة الإنتقالية والإسراع في قيام مفوضية الإنتخابات وكافة إجراءات الإنتخابات من ( قيام مفوضية الإنتخابات ، وكتابة قانون الإنتخابات ، والتعداد السكاني ، وتوزيع وترسيم الدوائر ، وإعداد السجل الإنتخابي)*

*10_هذا بجانب إكمال إتفاقيات السلام العادل الشامل والتحول والديمقراطي الكامل ، والتوزيع العادل للسلطة والثروة ، ومعالجة مشاكل الولايات والأقاليم*

*هذا تلخيص مختصر وغير مخل لبنود مبادرة ( العقد الإجتماعي ) والتي طرحها الحزب ك برنامج وبديل ديمقراطي لحل مشاكل البلاد ، ونجد أن هنالك تطابق كامل بين بنود مبادرة العقد الإجتماعي والإتفاق السياسي الذي تم بين الفريق / عبدالفتاح البرهان والدكتور / عبدالله حمدوك ، تمثل في الأتي :*

*1_الإلتزام الكامل بالوثيقة الدستورية وتنفيذ كافة بنودها وخاصة فيما يتعلق بإكمال هياكل السلطة الإنتقالية*

*2_ تكوين حكومة الفترة الإنتقالية من كفاءات وطنية مستقلة غير حزبية*

*3_التأكيد على عدم تمديد الفترة الإنتقالية وقيام الإنتخابات الحرة النزيهة بعد عام ونصف وتحديد موعدها في شهر يونيو من العام 2023م*

*4_قيام الفترة الإنتقالية على الشراكة المدنية والعسكرية في كافة المستويات وكتابة ميثاق شرف يضبط وينظم هذه العلاقة*

*5_التأمين الكامل على إتفاق سلام ( جوبا ) والسعي لإكمال السلام مع الحركات التي لم توقع على سلام ( جوبا )*

*6_حل مشاكل الولايات والتي لم تخاطبها الوثيقة الدستورية عبر تمثيل الولايات في كافة مستويات الحكم من مجالس ( السيادة ، والوزراء ، والتشريعي ، بجانب حكام الأقاليم ، وولاة الولايات)*

*7_توسيع قاعدة المشاركة في السلطة لتشمل كافة قوي الثورة الحية وإنهاء حالة الإحتكار والإقصاء الذي كانت تمارسه( مجموعة الثلاثة للإنفراد والعناد )*

*8_الإلتزام ب إتاحة الحريات العامة والتحول الديمقراطي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسيادة حكم القانون وقيام المحكمة الدستورية وكفالة حق التعبير والتجمع السلمي مع نبذ العنف والتخريب*

*9_مراجعة كافة التعيينات في الخدمة المدينة وإزالة التمكين الحزبي الذي تم في الفترة السابقة وقيام مؤتمر لإصلاح الخدمة المدنية*

*10_مراجعة عمل لجنة إزالة التمكين وإعادة هيكلتها ومراجعة كافة قراراتها لتتسق مع مبادي القانون والعدالة*

*حق لنا في حزب الأمة القومي أن نفخر بأن مهندس هذا الإتفاق هو سعادة اللواء / فضل الله برمة ناصر _ رئيس حزب الأمة القومي ، والذي أعتمد في هذا كله على أفكار وأدبيات ومبادرات الحزب ، وخاصة ( العقد الإجتماعي ، مصفوفة الخلاص الوطني ، ومبادرة الحزب لإصلاح الحرية والتغيير وغيرها من مبادرات لا تحصى ولا تعد طرحها الحزب القائد والرائد إسهاما منه في حل مشكلات البلاد )*

*وأقول للذين يرفضون هذا الإتفاق ما القبيح وما العيب في هذا الإتفاق؟*

*وأن أمر الوطن ليس حكرا على أحد أو جهة ما ، وأن الوطن فوق الأشخاص ، ولا يجب أن نرهن مصير البلاد للذين يتهافتون على السلطة ، ويتكالبون على المناصب ، وفشلوا في الفترة الفائتة ولم يقدموا شي ، و الفيصل بيننا وبينهم الإنتخابات الحرة والنزيهة والتي يتهربون منها ويفرون ك ( الفرار من الأجرب والمجذوم ) وكانوا يسعون ليل ونهار لتكون الفترة الإنتقالية بين 10 و15 عام ، علما بأنه في السودان والعالم أجمع ما كانت الفترة الإنتقالية تزيد من عام واحد*

*يوسف الصادق هارون الشنبلي*

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.