إقامة الدورة الثالثة لمنتدى التعاون الصيني العربي لبيدو في بكين بنجاح

وكالات: سكاي سودان

 

 

أُقيمت الدورة الثالثة لمنتدى التعاون الصيني العربي لبيدو (فيما يلي يشار إليها بالمنتدى) حضوريًا + افتراضيًا، في فندق داقوان الدولي بكين. يجري المنتدى تحت عنوان “بيدو من أجل مستقبل مشترك”، برعاية لجنة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةاللجنة الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومكتب إدارة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةالمكتب الصينية عبر الأقمار الصناعية، والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، ومركز التعاون الدولي التابعلمكتب إدارة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةللمكتب الصينية عبر الأقمار الصناعية.

 

انطلق المنتدى بكلمة افتتاحية ألقاها كل من أمين لجنة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةاللجنة الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعيةخهيو بين، ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية خالد الولي، وسفير شؤون منتدى التعاون الصيني العربي بوزارة الخارجية الصينية لي تشنغون، ورئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الصين فريز مهداوي، والمبعوث الخاص لوزير التحوّل الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة الموريتاني محمد أحمد، ورئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إسماعيل فرج، وبرئاسة مديرمكتب إدارة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةالمكتب الصينية عبر الأقمار الصناعية ران تشنغ تشي.

 

ألقى أمين لجنة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةاللجنة الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعيةخهيو بين كلمةً هامةً، مؤكدًا أنه على الجميع الوقوف عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة، والتمسك برؤية أوسع ومفهوم أكثر انفتاحًا وإجراءات أكثر فاعليةً، لدفع تنمية التعاون الصيني العربي في مجال نظام بيدو على مستوى أعلى وأفق أوسع. ينبغي الحرص على روح الانفتاح والابتكار، وتسخير المقومات المميزة في نظام بيدو، وتعزيز التواصل والتعاون الأكثر دقةً على صعيد إنشاء وحدة تحديد المواقع الجغرافية عبر أنظمة الملاحة في الدول العربية، ورسم خارطة التعاون بجهود مشتركة، وتحديث سيناريوهات التطبيق بروح الإبداع، وتقديم حلول متكاملة مميزة، وخلق مستقبل برؤية الانفتاح والاندماج، حتى يصبح الجانبان قدوةً يُحتذى بها في مجال التعاون الابتكاري. كما يجب دفع التعاون على أرض الواقع، وتكثيف الجهود لدفع التبادل وتلخيص الخبرات، وإرساء أساس التعاون والمنجزات المحققة، والتركيز على الاحتياجات المُلحّة أثناء إسراع وتيرتي تحويل نمط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترقية الصناعات، وبذل جهود متضافرة فعلية، واكتمال الآليات والأنظمة باستمرار، وبناء منصة جديدة للتعاون الثنائي، وضخّ قوة تنموية جديدة لإدخال التعاون الصيني العربي في مجال بيدو إلى مرحلة جديدة، وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية. علينا تحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، وتنسيق الجهود لتشكيل فرق عمل متخصصة بتصميم وتطوير وتطبيق النظام، وخلق سلسلة صناعية عالمية خاصة بنظام بيدو، وتعظيم نمط صناعي خاص به، من أجل تعزيز شعور الشعبين بالسعادة والكسب والأمن عبر تعاون الجانبين في هذا المجال.

 

أشار سفير شؤون منتدى التعاون الصيني العربي بوزارة الخارجية الصينية لي تشنغون، إلى أن الصين والدول العربية تظل تعمل على تعميق التعاون الواقعي في مجال أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية خلال السنوات الأخيرة، وحقّقتْثمارًا وفيرةً. اُفتتحتْالدورة الثالثة لمنتدى التعاون الصيني العربي لبيدو بعد إطلاق نظام بيدو الثالث للملاحة العالمية إلى مرحلة التشغيل الرسمي، وقرر الجانبان انعقاد هذا المنتدى البالغ الأهمية في هذه اللحظة التاريخية، من أجل رسم خارطة جديدة وضخّ قوة تنموية جديدة لتعميق التعاون الثنائي في هذا المجال. في ظل الظروف الجديدة، على الجانبين تنسيق الجهود لدفع استراتيجية التنمية، وبناء “الحزام والطريق” بجودة عالية، وتوسيع نطاق التعاون إلى الطيران والفضاء، و5G، والذكاء الاصطناعي، وغيره من التقنيات الحديثة، مع فتح آفاق جديدة للتواصل في مجالات الرقمية والصحة والتنمية الخضراء. في هذا السياق، يشهد التعاون الصيني العربي في مجال بيدو إمكانيةً كبيرةً وأفقًا واسعًا، حتى يصبح نقطةً وقوةً جديدتين لتعزيز التعاون الثنائي في مجال التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة. سوف يساهم التعاون الصيني العربي لبيدو في تطوير الشراكة الاستراتيجية، وبناء مصير مشترك مُتّسم بالتفكير المتماثل والرخاء والطمأنينة والازدهار.

 

أشار رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية خالد الولي في كلمته، إلى أن التعاون الصيني العربي قد ضرب بجذوره في أعماق التاريخ، يتجدد على مر الزمان، ويظل مفعمًا بحيوية ونشاط في مجال بيدو، ولم يتوقف منذ البداية. كما أكّد أن التعاون الثنائي في مجال بيدو يشهد وضعًا متسًما بالتنمية المستمرة، بفضل الحوار الفعّال في إطار منتدى التعاون الصيني العربي لبيدو، مما يدفع التعاون والصداقة بين الجانبين إلى مستوى أعلى. ألقى رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الصين فريز مهداوي كلمةً، وأكّد فيها أن الدول العربية تملك مزيدًا من الخيارات، في ظل تطور التعاون الصيني العربي في مجال بيدو، حتى تتمكّن من دفع التنمية اجتماعيًا واقتصاديًا بخطوات جبّارة، ويُقبل عدد متزايد من الدول العربية على تعزيز التعاون مع الجانب الصيني في مجال تطبيق نظام بيدو، معبّرًا عن تطلعه إلى أفق التعاون الأوسع في هذا المجال. قال المبعوث الخاص لوزير التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة الموريتاني محمد أحمد، إن التعاون الثنائي في مجال بيدو يفتح مستقبلًا واسعًا لتحقيق التنمية الابتكارية في موريتانيا، في ظل إسراع وتيرة التحول الرقمي في كل العالم، مشيرًا إلى فرص هامة نابعة عن استغلال نظام بيدو في مجالات أكثر، لدفع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين مستوى معيشة الشعب الموريتاني. أكّد رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إسماعيل فرج أن التعاون الثنائي في مجال نظام بيدو لا يهمّ الدول العربية فحسب، بل كل البشرية أيضًا، مُشيدًا بإمكانية تقدم الدول العربية والأمة العربية، في ظل تعميق التعاون الثنائي في مجال الملاحة عبر الأقمار الاصطناعيةلأقمارالصناعية .

 

ألقى نائب المدير لمكتب إدارة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةالمكتب الصينية عبر الأقمار الصناعية كلمةً عنوانها “مستجدّات بناء نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الاصطناعيةلأقمارالصناعية والتعاون الصيني العربي”، وأعطى لمحةً شاملةً عن آخر التطورات المرتبطة ببناء نظام بيدو، والصناعات الذي يتم تطبيقه فيها، والتعاون الدولي، ومستقبل التعاون الثنائي. كما ألقى الأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات محمد بن عمر كلمةً عنوانها “الوضع الراهن لتطبيق بيدو \ GNSS والاحتياجات”، مُشيدًا بالإنجازات المحقّقة أثناء بناء وتطوير نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الاصطناعيةلأقمارالصناعية .وأثناء استعراض التعاون الوثيق بين المنظمة ومكتب إدارة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الاصطناعيةلأقمارالصناعية خلال الخمس سنوات المنصرمة، لا سيما أكّد مركز بيدو \ GNSS الصيني العربي الذي تم إنشاؤه بجهود الجانبين في تونس، مشيرًا إلى مكانتها المرموقة في تعزيز التعاون بين الصين والدول العربية والإفريقية في مجال الملاحة عبر الأقمار الاصطناعيةلأقمار الصناعية .

 

 

تم توقيع “خطة التحرك للتعاون الصيني العربي في مجال الملاحة عبر الأقمار الصناعيةالاصطناعية (بين عامي 2022 و2023)”، بين مدير مكتب إدارة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةالمكتب الصينية عبر الأقمار الصناعية ران تشنغ تشي والأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات محمد بن عمر. بين عامي 2022 و2023، يُتوقع تطبيق تقنية بيدو \ GNSS على نطاق واسع في أهم المجالات، وتدشين 5 مشاريع نموذجية بجهود مشتركة على الأقل، وتنسيق الجهود لإنشاء مركز أو مركزين لتقنية بيدو \ GNSS في الدول العربية الهامة، وإقامة دورة تدريبية أو دورتين تدريبيتين لمدة قصيرة في مجال تقنيات الملاحة عبر الأقمار الاصطناعيةلأقمار الصناعية كل عام، وقيام الجانب الصيني بتقديم المنحة الدراسية ل3-5 طلبة متخصصين بالملاحة والاتصال في مرحلة الماجستير من الدول العربية كل عام، وقيام كل جانب بإرسال دفعة أو دفعتين من العلماء للزيارة القصيرة المدة إلى الجانب الآخر كل عام، وبذل جهود متضافرة لاختبار وتقييم تقنيات بيدو \ GNSS مع إعلان النتائج، واختبار أداء السلسلة المعاكسة للإنقاذ الدولي عبر نظام بيدو، وترويج الإنجازات المحققة عبر التعاون الثنائي على البوابة الالكترونية للتعاون الصيني العربي في مجال الملاحة عبر الأقمار الاصطناعيةلأقمار الصناعية ، من أجل إشراك مزيد من الدول في القضية، وتعميق التعاون باستمرار، واستغلال نظام بيدو في خدمة الدول العربية، وتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.

 

قام مركز دراسة الاختبار والتقييم التابع لمكتب إدارة أنظمة الملاحة الصينية عبر الأقمار الصناعيةالمكتب الصينية عبر الأقمار الصناعية والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات بنشر “نتيجة اختبار وتقييم نظام بيدو من الجانبين الصيني والعربي”، وتجسيد آخر التطورات المرتبطة بجهود الجانبين في اختبار أداء نظام بيدو الذي يشغل في الدول العربية والمناطق المعينة، في سبيل خدمة تنميتها. كما شهد المنتدى توقيع “خطاب الرغبة في التعاون في مجال اختبار نظام بيدو في خدمة الإنقاذ بالسكة الوسطية وخدمة السلسلة المعاكسة” بين مركز معلومات الاتصال المروري الصيني والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، بحيث سوف يتم تكثيف الجهود لإجراء الاختبار المشترك، لتقييم أداء نظام بيدو في خدمة الإنقاذ بالسكة الوسطية وخدمة السلسلة المعاكسة، خصوصًا في الدول العربية والإفريقية، والبحث عن تطبيق خدمة الإنقاذ الدولي عبر نظام بيدو في الدول العربية.

 

شهدت السنوات الأخيرة إنجازات عظيمة في مجال تطبيق نظام بيدو بين الصين والدول العربية، وتطور أكثر من صناعة، وازدياد المنافع الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، بفضل تطبيق الحلول المتكاملة التي تعتمد على تقنية بيدو. قد تم إنشاء نظام CORS على أساس تقنية بيدو، في تونس والجزائر وغيرها من المناطق، لتزويد عملاء في الوقت الحقيقي ببيانات وأوقات دقيقة، مع تحديد المواقع عبر تقنية GNSS بشكل مستمر ومستقر. يتم استغلال خدمة بيدو \ GNSS عالية الدقة في عدة مجالات، مثل وضع الخرائط، المواصلات والنقل، والزراعة الدقيقة، ومراقبة البيئة، والأمن غير التقليدي، خصوصًا في المملكة العربية السعودية، والجزائر، ولبنان، وعُمان، والمغرب، وإلخ. السكة الحديدية في الإمارات العربية المتحدة لا تزال على قيد الإنشاء، ويتم استغلال تقنية بيدو \ GNSS مع إنترنت الأشياء وغيره من التقنيات المتقدمة، لفرض المراقبة على الآلات الهندسية، والمواد البنائية، والعمّال، والمداخل، والمخارج، في سبيل إدارة أمن مواقع العمل عبر بيانات الإنتاج والتقنيات المعلوماتية، ورفع كفاءة إدارة مشروع السكة الحديدية.

 

على هامش المنتدى، انعقدت حلقة نقاش مفتوحةمفتوح، بحضور 7 خبراء صينيين و9 خبراء عرب، لتقاسم التجارب الناجحة فيما يتعلق ببناء نظام بيدو، وتطبيقه في مجالات تمديد السكة الحديدية بالإمارات العربية المتحدة، وتنمية الزراعة عبر إجراءات هادفة في المملكة العربية السعودية، ووضع الخرائط الوطنية. كما تناقشوا حول مستقبل نظام بيدو في مجالات الطيران المدني، والطاقة الأحفورية، وإدارة الكهرباء، والحلول المتكاملة الخاصة بها، باحثين عن مزيد من سبل التعاون لدفع نظام بيدو إلى خدمة الدول العربية على أرض الواقع.

 

يعتبر هذا المنتدى أول من نوعه بعد إطلاق نظام بيدو للملاحة العالمية إلى مرحلة التشغيل الرسمي، فيحمل أهميةً بالغة الأهمية في تجسيد إنجازات التعاون الصيني العربي خلال الخمس سنوات المنصرمة، وتلخيص التجارب والخبرات، ووضع خطة التحرك المشترك، ودفع التعاون الثنائي في مجال نظام بيدو إلى مرحلة جديدة. لقد تم إقامة المنتدى بنجاح، مما يساهم في توسيع نطاق استعمال تقنية بيدو، وإثراء نمط التعاون الصيني العربي في هذا المجال، وتطبيق نظام بيدو لخدمة الأمة العربية على نحو شامل، وتعميق التعاون الثنائي على أرض الواقع. انطلاقًا من نقطة جديدة لتسويق وتصنيع وتدويل نظام بيدو على نطاق واسع، سوف نلتزم بمفهوم التنمية المتمثل في “بيدو الصيني، بيدو العالمي، بيدو الرائد”، ونعمل على تعزيز التعاون مع الدول العربية والاندماج مع السلسلة الصناعية الخاصة بها، وتوثيق التعاون الصيني العربي على مستوى أعلى، وتعظيم بيدو في تعزيز أواصر الصداقة الصينية العربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.