عائشة الماجدي تكتب: مرِض الزعيم (ترِك) فظهرت (امراض النفوس قبل الابدان)..

سيوف ناعمة

 

بقلم : عائشة الماجدي

مرِض الزعيم (ترِك) فخلع البعض كل معايير الأخلاق ونزع كل أبجديات الدروس والعبر تجاه مرضه وهم لا يعلمون انه ذهب وتصحبه الدعوات ان يعود الى وطنه معافاً ليس بدعوات قبائل(الشرق) لا فهو ابن دارفور والشمال وكردفان والوسط الفسيح بنظاراتها وعمدها وسلاطينها ومكوكها هو ليس شجرة ظل دون اصل فهو فنجان (قهوة) بجبال توتيل ونخلة علي ضفاف النيل بالشمال وتبلدية بالغرب وراية مركوزة بسلاسل جبال البحر الاحمر بجوار راية امير امراء الشرق دقنة ومنارة بأرض السلطان علي دينار ورافدا يغذي الازرق عند ارض الانقسنا هو إبن بلد سوداني مثله كل السودانيون من تراب هذه البلد نختلف معه سياسياً ولكن نتفق معه سودانياً أصيلاً.

عندما راج خبر سفر الناظر محمد الأمين ترك مستشفياً الي الأردن ما إن نظرت الي الاسافير فوجدت أُناس غير الذي أعرفهم سودانيون غير الذين أنجبتهم حواء السودان المرأة الودودة الرووم رأيت أُناس غيرت ملامحهم السياسة وشوهت من أخلاقهم تخلخل المرض بداخلهم فتحول الي تكتلات من الحقد والغبن عجزت ان أعبر علي أحدهم حينما نزلت صورة للناظر ترك وهو يلوح بيده من داخل سلم الطائرة مودعاً أهله وعشيرته كحال كل سوداني قُح اصابه مكروه كتبت له أنا عبر صفحتي الشخصية تغريدة (ودعناك الله يابا) وقتها زُهلت من كمية السباب واللعنة وعدم الاحترام اقلاها للكبير أو أقلاها للرجل وقت ضعفه…
لماذا لا يفرقون هؤلاء الذين يفرغون سمومهم في خلق الله ما بين السياسة والمجتمع والقيم والمبادئ ماذا فعلت قحت ونظامها الهالك في هذا الشعب الذي كان يحترم الكبير ويحترم المريض ويتعامل بالتي هي أحسن ولا يشمت في المرض …
احسب ان نظام قحت قضي علي كل شئ جميل وموروث في مجتمعنا شيطنت كل الخير في الشر وإستطاعت ان تفكك سلوكيات المجتمع الي ان تحظي بثعابين سامة تتسلسل بشكل أفقي تنحر في أرضية أخلاقيات الشعب السوداني …

لم أقرأ في حياتي ان هنالك قوم كانوا شامتين في المرض الإ في هذا الزمان الأغبر فلنسأل هولاء سؤال: مرض ترك فعلاً كحال كل البشر عموماً وسيعود مستشفياً وينهض ولكن من يداوي تلك النفوس الوضيعة التي تشمت في المرض ؟! .
من يشتري لهؤلاء أخلاق ؟!
بل من يستأمن هولاء علي بلاد ؟!
أنا أحاول أن أضع يدي على الوجع وأن أقرأ وأتلمس مبرر كافي لم أجد بل أيقنت أنه مهما كان ما من إنسان مستقيم يشمت (بمرض او موت) مهما كانت المبررات والخصومات ..
من قبل مرِض راس المنافقين (ابن سلول) وكلنا نعرف أنه لم يؤذي احداً رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام كما آذاه (ابن سلول) ومع ذلك عندما مرض زاره ولم يشمت عليه أراد أن يبين له انه لا شماتة في (موت او مرض)، هذا الوقف يلخص أخلاقيات الاسلام وليس من اخلاقيات المسلم التشمت في مرض.
فحدث المرض حدث جلل عظيم ، يهز النفس الإنسانية من داخلها بصرف النظر عن أي اعتبارات من سن ، أو عمل أو وظيفة ، أو اتفاق أو خلاف ؛ لأنه يذكر الإنسان بضعفه وعجزه ، من شمتوا بالناظر (ترك) عليهم يعرفوا قول الحكيم : (فقل للشامتين بنا أفيقوا سيلقى الشامتون كما لقينا).

والسلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.