أولياء أمور” يهددون مدير مدرسة بسحب أبنائهم لوجود أشخاص ذوي الإعاقة بها

الخرطوم : سكاي سودان

ازدياد في نسب الإعاقة و٣٨%من أطفال السودان مصابون بالتقزم
الإعاقة البصرية في إزدياد وكل مازاد العدد يعني فشلنا في توفير العلاج
يعاني مليار شخص أو نحو 15% من سكان العالم من شكل ما من أشكال الإعاقة، ويزيد احتمال أن يعاني الأشخاص ذوو الإعاقة من نواتج اجتماعية واقتصادية مناوئة، مثل التعليم الأقل والنواتج الصحية الأسوأ وقلة فرص العمل وارتفاع معدلات الفقر.
وتتمثل العقبات التي تحول دون الاندماج الاجتماعي والاقتصادي الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في البيئات المادية ووسائل المواصلات غير الميسرة، وعدم توافر الأجهزة والتقنيات المساعدة، ووسائل الاتصال غير المكيفة لاستخدامهم، والفجوات في تقديم الخدمات.
“الراكوبة” في حوار مع د.رحاب مصطفي الامين، الامين العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ، كشفت فيه أهم التحديات، وأهم الأحداث المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، فإلى ما جاء في الحوار:
بداية حديثنا عن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ؟
تأسس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في ٢٠١٠ وهو الجهة التي تعنى بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ،وجهة قومية ومهامه الأساسية التخطيط ووضع الخطط والاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة البرامج داخليا وخارجيا، به ١٨ فرع في الولايات إضافة إلي إدارية أبيي.
المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة قبل الثورة وبعد الثورة ماهو الجديد؟
قبل الثورة كانت هناك إشكالات كثيرة، وصدر قانون لكنه كان ضعيف،قانون”٢٠١٧ “به كثير من الإشكالات مثلا التصنيف العالمي للإعاقة به ١١ تصنيف وفي السودان ٤ تصنيفات للأشخاص ذوي الإعاقة (الإعاقة السمعية ،الحركية،البصرية،الذهنية) ونسعى لادخال الإعاقة النفسية وأول خطوة في عهد الثورة القانون لأنه الخطوة الاول في طريق طويل يمتد لتحقيق حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
لماذا تم تغير القانون وما الفرق بينه وقانون ٢٠١٧؟
قانون ٢٠١٧به كثير من النصوص غير الواضح ويتحدث عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حوالي ٣% وعن تكوين المجلس بأنه التزام من الدولة تجاه مصادقتها للاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة واغلب المواد المذكورة تشترط موافقة الوزير.
القانون الجديد له تقسيم واضح للحقوق بحيث ان المواد دقيقة وواضحة ونص على أشياء غير موجودة في قانون ٢٠١٧،اهمها إيقاع عقوبة محددة علي الشخص المتسبب في إيقاف او تعطيل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لضمان تنفيذ القانون.
هل هناك إحصائية للأشخاص ذوي الإعاقة في السودان؟
للأسف لا يوجد، آخر إحصائية كانت ،التعداد السكاني لعام ٢٠٠٨ وبنيت علي سؤالين فقط نوع الإعاقة (سمعية بصرية ذهنية) والنوع (ذكر ،انثي) فقط، وذلك لا يعطيك انواع الإعاقة وابعادها ومتطلباتها واحتياجاتها ،تطرقنا لإيجاد حلول، مع جهات لعمل دراسة للأشخاص ذوي الإعاقة في الخرطوم مع واحدة من المنظمات الدولية وبدأنا في وضع الخطة الاولي عمل دراسة لتحديد متطلبات الاستمارة” الاستبانة ” دراسة شاملة مستفيضة حول الإعاقة في السودان والبداية من ولاية الخرطوم، وتواصلنا مع الجهاز المركزى للإحصاء و تم تقسيم العمل للمجموعات وبعدها ننتقل الي الولايات .
لماذا ولاية الخرطوم أولا؟
ليس تميزا ولكن نطبق عليها كنموذج وبعدها ننطلق الي الولايات للاستفادة من الاشكالات ، ولأن الخرطوم بها اكبر عدد ومقومات الدراسة ايضا موجودة .
ما هي أبرز الجهود المتخذة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة متمثلة في مجال الصحة (التأمين الصحة)؟
في مجال الصحة تواصلنا مع هيئة التأمين الصحي ومدير التأمين الصحي ،ابدي الاستعداد الكامل والالتزام ونشرنا الإعلان علي مستوي الولاية والمراكز ،لإدخال الأشخاص ذوي الإعاقة في مظلة التأمين الصحي بنهاية هذا العام ،وهناك برنامج مع الصحة المدرسية (الكشف المبكر للأطفال ذوي الإعاقة) بالتعاون مع وزارة الصحة .
ومع مجلس الطفولة والجمعية السودانية القومية لرعاية الصم (الكشف المبكر للسمع ) وإدخال اجهزة الكشف المبكر للسمع في كافة مستشفيات الولادة وتبدأ من المركز وبعدها تنتشر في الولايات .
وماذا عن التعليم ؟
مجال التعليم في اتجاهين، اتجاه التعليم الدامج والتعليم العالي “رغم عدم تحبيذ هذه الكلمة” إنما “المدارس الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة “هناك مدارس لكنها غير كافية في المركز والولايات مثل الإعاقة البصرية “معهد النور “ظل لسنوات مدرسة الأساس الوحيدة للمكفوفين واضيف له بصورة ليست بمستوى مدرسة النور (معهد النور بعطبرة)، والإعاقة الحركية لاتوجد مدارس خاصة بها، ومدارس الإعاقة الذهنية قليلة ،وارتفاع تكلفة المدارس الخاصة يجعل المواطن “يحجم” عن تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و هناك مقولة تؤلمني جدا من اولياء الامور(افضل ادرس اخوه النصيح من ادرس ذوي الإعاقة ) باعتبار ان الشخص ذوي الإعاقة لا ( يرجى منه).
التعليم الدامج، وزارة التربية مع اليونسكو عملا مشروع التعليم الدامج ٥٠ مؤسسة ،وكل مؤسسة شاملة مقسمه علي ٢٥ولاية الخرطوم و٢٥ جنوب دارفور لانهم الولايات الأعلي نسبة في ارتفاع الأشخاص ذوي الإعاقة في السودان وقرعنا الجرس هذا العام في المدارس الدامجة كبداية لنختبر البيئة السودانية لاستيعاب فكرة الدمج ومدى استقرارها ،٥٠مؤسسة تجربة ونموذج لتفادي السلبيات مستقبلا لأن التعليم الدامج يحتاج الي إمكانيات كبيرة ،وان يتقبل الأشخاص ذوي الإعاقة ( كأنما الإعاقة مرض معدى)لان هناك اولياء امور هددو مدير مدرسة بسحب أبنائهم لوجود الأشخاص ذوي الإعاقة بها.
هل هناك ميزانية مخصصة من الدولة لتعليم ذوي الإعاقة؟
عموما الميزانية المخصصة للتعليم ضعيفة ،خاصة ميزانية الأشخاص ذوي الإعاقة.
فيما يتعلق بالتدريب والتوظيف؟
تواصلنا مع ديوان شؤون الخدمة وحددنا ان الأشخاص ذوي الإعاقة ٢%حد ادني ،وهذا لا يعني ان طول العمر والسنين سنلتزم ٢%وعندما وضعت هذه النسبة في الاتفاقية علي اساس انها نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع والنسبة الآن في ارتفاع كل مازادت نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة ترتفع نسبة التوظيف.
ماهي الجهود المبذولة لتمكين جميع الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول علي الأجهزة المساعدة الميسورة التكلفة؟
الأجهزة الطبية غالية وتكلفتها مرتفعة، ناقشنا إدراج الأجهزة التعويضية ضمن التأمين الصحي لارتفاع تكاليفها،وكان رد التأمين الصحي أنه لا يستطيع إدخالها كلها لارتفاع تكاليفها،والمجلس بالتعاون مع مع ديوان الزكاة ومفوضية خفض الفقر والضمان الاجتماعي وعدد من المنظمات “الصليب الأحمر “كل هذه الجهات تعمل علي توفير الأجهزة للتقليل من تكلفتها لضمان حرية الحركة والتفاعل مع المجتمع
ما هي التدابير المتخذة لقضايا العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة؟
هناك مستشار قانوني وإدارة الحقوق (إدراة داخل المجلس) تهتم بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واي قضية تصل يتم التعامل معها عبر العون القانوني او المحامين المتطوعين.
ماهي أبرز التحديات التي تواجه المجلس والأشخاص ذوي الإعاقة؟
ضعف الميزانية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة ( ميزانية تسيير) لا تتوافق مع المجهود المطلوب من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ساعين للتغير ولكن الوضع الذي ورثة المجلس القومي قبل الثورة لا يتغير من يوم، نحتاج الي بذل مجهود”مال وعقل وزمن” لأن المجلس مسؤول من الإعاقة داخليا وخارجيا علي مستوى ١٨ ولاية إضافة إلي إدارة أبيي.
ماهي الخطط الرامية لضمان توفير معلومات في أشكال يمكن الاطلاع عليها في جميع القطاعات للأشخاص ذوي الإعاقة؟
وضع المجلس خطة (التغير الرقمي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ) مدتها خمسة سنوات وضعنا في الاعتبار أولويات المرحلة الانتقالية ،لتكون متوائمة متوافقة مع أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠،ويحتوي علي خمسة محاور وكل محور به عشرين مبادرة وكل مبادرة بها عشرين مشروع وخلال اربعة سنوات يتم تنفيذه ٨٠% من الخطة ،والسنة الخامسة يتم فيها التقييم.
مشاركة ذوي الإعاقة في الثورة، وأهم المطالب؟
الأشخاص ذوي الإعاقة جزء من المجتمع والحراك الموجود في السودان وجزء من كل متغير و مشاركتهم السياسية جزء من الاتفاقية الدولية المادة ٢٩.
هل هناك ازدياد في معدلات الإعاقة؟
هناك ازدياد في معدلات الإعاقة، آخر دراسة مع مجلس الطفولة والإيقاد ،نتائجها ٣٨%من أطفال السودان مصابون بالتقزم بنسبة كبيرة في شرق السودان( كسلا ،بورسودان، البحر الأحمر) وهذا مؤشر (لسوء التغذية، الحالة الصحية ،ضعف المقدرة المالية، تفشي الفقر) والإعاقة البصرية في ازدياد خاصة ولاية الجزيرة ،كل ولاية لها إعاقة تزداد بصورة كبير وكسلا خلاف التقزم “الإعاقة النفسية” وذلك يعني فشلنا في توفير العلاج والصحة والكشف المبكر والخدمات الأولى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.