الصراع الإثيوبي وانعكاسه على السودان  !!

الخرطوم : ياسر عبدون

 

رغم التحولات الأخيرة في موقف الحكومة الإثيوبية تجاه السودان بسبب  بسط البلاد سيطرتها على أراضى الفشقة ، وعقب وجهة اللاجئين الإثيوبيين جراء الحرب التي اندلعت بين  الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تغراي منذ العام 2020م،.
شهدت الحدود المتاخمة لإثيوبيا تدفقاً كبيراً للاجئين إثيوبيين عبر معبر حمدايت في كسلا ومعبري اللقدي وبانقا بالقضارف  إلي جانب معابر (ديم سعد   ويباشر ومينزا ) بولاية النيل الأزرق حيث فاقت أعداد اللاجئين أكثر من (ثلاثة وثمانون ألف لاجئ) ، بجانب استقرار عدد كبير منعهم بمعسكرات دائمة داخل الأراضي السودانية ولا ذال هنالك متبقي في انتظار الترحيل   للمعسكرات عبر برنامج المفوضية السامية ومعتمدية اللاجئين .
يرى الخبير في الشأن الأفريقي ( ياسر الخير) إن علاقة البلاد بالدول المجاورة وإثيوبيا تلزمه بإستقبال اللاجئين الإثيوبيين لدواعي إنسانية ، لكنه  حذر من التدفق الكبير لهم عبر الحدود  لجهة أنه ينعكس سالباً على الداخل السوداني بحيث تتمثل في انتقال بعض العادات السالبة والممارسات التي تتنافى مع قيم وعادات وتقاليد المجتمع السوداني .
المشاكل الصحية :
وقال الدكتور خالد عبد الماجد   أن ابرز المشاكل  التي تواجه تلك المعسكرات هي التهديدات الصحية والتي تعد خطراً على المجتمع حيث يعني عدد مقدر من اللاجئين لبعض الأمراض  المعدية ، بجانب مخاطر انتشار وباء فيروس كورونا وتحوراته المختلفة ، وأضاف عبد الماجد أن بعض اللاجئين ينتقل من  المعسكرات لداخل المدن السودانية هذا إلى جانب ما يحدث من احتكاكات ونزاعات بينهم ومكونات المجتمع المستضيف ، إضافة لضعف ما تقدمة المنظمات من مواد غذائية وخدمات مختلفة للاجئين  هنالك.
لجأ بعضهم للعمل في المشاريع الزراعية دون علم السلطات بالاتفاق مع المزارعين السودانيين قد يسبب انتشارا للأمراض ويفتح باب الهجر غير الشرعية العمالة .
السياسة :
إلى جانب الاتهامات التي تطلقها إثيوبيا من حين لأخر بأن السودان يقدم الدعم والسند لجبهة التغراي ضد الحكومة الإثيوبية وهي اتهامات بعيده كل البعد عن الحقيقة  والواقع بحسب ما ذكره  يرى الخبير في الشأن الأفريقي ( ياسر الخير) ، وقال ليس من مصلحة السودان ذو التقاطعات الاقتصادية والاجتماعية مع المكون الإثيوبي أن يقف على جانب أي من الفرقاء الإثيوبيين ، وزارد من المفيد لإثيوبيا عدم تطوير الخلاف مع دول الجوار لاسيما السودان بحكم العلاقات الأزلية والمصالح المشتركة بين  البلدين .
المحلل الإستراتيجي “عمران الخليفة”  يرى أن الخلافات الإثيوبيا وإن طال  أمدها ستتجه نحو الحل وما يؤثر على إثيوبيا سلباً وإيجابياً هو شكل التعاطي مع دول الجوار وتأثير تلك العلائق ببعد ذو اثر سالب لإثيوبيا يضر بمصالحها اقتصادياً واجتماعياً وامنياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.