صحف عالمية: استقالة حمدوك “ضربة” للعسكريين.. وتعاون عسكري روسي صيني بمواجهة أمريكا

وكالات: سكاي سودان

 

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الاثنين، أهم القضايا على الساحة الدولية والعربية، جاء في مقدمتها استقالة رئيس الوزراء السوداني، التي وُصفت بأنها ”ضربة“ للعسكريين في البلاد.

 

 

وتحدثت صحف أخرى عن تعاون عسكري صيني روسي، قد يحمل في طياته ”تهديدا“ لقدرات الولايات المتحدة الأمريكية، فيما سلطت الصحف الضوء أيضا على آخر تطورات الأزمة الأوكرانية.

ورأت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن استقالة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، قد تؤجج الصراع في البلاد، وتشكل ”مواجهة محتملة الانفجار“ بين الجيش وحركة الاحتجاج المشتعلة منذ شهور.

 

 

واعتبرت الصحيفة أن استقالة حمدوك ”أنهت اتفاقا سياسيا لم يدم طويلا مع الجيش، الذي أطاح به مؤقتا في انقلاب تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قبل السماح له بالعودة إلى السلطة“.

 

 

وأشارت إلى أن ”استقالة حمدوك تأتي بعد أسابيع من الجدل بين القادة المدنيين والعسكريين بشأن تشكيل حكومة جديدة، لكن ثبت أن خلافاتهم لا يمكن التغلب عليها“، معتبرة أن حمدوك ”فشل في إرضاء الشعب السوداني الثائر الذي رحب به في وقت مبكر من فترة ولايته باعتباره تكنوقراطا يمكنه حشد الدعم الغربي الجديد للاقتصاد“.

 

 

وتوقعت الصحيفة ارتفاع وتيرة ”حركة الاحتجاج خلال الأيام القادمة مع ضعف اقتصاد البلاد، وارتفاع التضخم“، لافتة إلى أن ”الصدمات المرتبطة بالوباء وتعليق المساعدات الغربية جعلت من الصعب على الكثيرين إطعام أسرهم“.

ضربة كبيرة للقادة العسكريين

من جانبها، اعتبرت هيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“، أن استقالة رئيس الوزراء السوداني تمثل ”ضربة كبيرة للقادة العسكريين الذين اعتقدوا أن اتفاقا مع حمدوك من شأنه إرضاء المحتجين، وإضفاء الشرعية على بقائهم في السلطة“، بحسب قولها.

وأضافت ”بي بي سي“ في تحليل لها: ”من الواضح أن هذه الحسابات كانت خاطئة، لكن هذا يعني أن الجيش أصبح الآن في السلطة بقوة، متراجعا عن المكاسب التي تحققت في الوقت الذي حاولت فيه البلاد العودة إلى الحكم المدني“.

وتابعت: ”هناك أيضا خطر عودة البلاد إلى كونها دولة منبوذة، حيث أشارت الولايات المتحدة، على سبيل المثال، إلى أنها ستعاقب أولئك الذين يعرقلون العودة إلى الحكم المدني“.

تهديد صيني روسي

رأت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن التعاون العسكري بين الصين وروسيا يثير احتمالات مواجهة جديدة للتفوق الأمريكي، حيث ينظر إلى التدريبات العسكرية المشتركة ومشاركة التكنولوجيا على أنها أدوات للحد من قوة الولايات المتحدة في الخارج.

ونقلت الصحيفة عن محللين وخبراء قولهم إن ”الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني شي جين بينغ، أشرفا على مناورة عسكرية مشتركة طموحة خلال الصيف الماضي، الأمر الذي يشير لتحالف دفاعي قوي بين البلدين“.

وإلى جانب التقارير الواردة عن التعاون في تكنولوجيا الطيران والبحر والأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، قالت الصحيفة الأمريكية في تحليل لها: ”يرى المتخصصون العسكريون الأمريكيون أنه من الصعب تحديد مستوى التعاون بين الدولتين اللتين تتحكمان بشدة في المعلومات، وأصبحت أفعالهما غامضة بشكل متزايد للأجانب“.

 

 

وأضافت: ”لكن المسؤولين الغربيين وخبراء الدفاع يزدادون اقتناعًا بالعلاقة الوثيقة القائمة على التحالفات الاقتصادية الأخيرة والتدريبات العسكرية وتطوير الدفاع المشترك بين القوتين، فضلا عن البيانات العامة القليلة من قادة الحكومة“.

 

 

وذكرت الصحيفة أنه ”في حين أن المسؤولين الأمريكيين يشككون منذ فترة طويلة في وجود تهديد موحد من البلدين، فإن البعض يغيرون لهجتهم الآن، حيث أفاد مكتب مدير المخابرات الوطنية بأن بكين وموسكو أصبحتا الآن أكثر اتساقا من أي وقت مضى خلال الستين عاما الماضية“.

 

 

وأوضحت الصحيفة أن ”الصين وروسيا، اللتين تشتركان في حدود طولها 2500 ميل، لديهما مصالح متنافسة في آسيا الوسطى والهند والقطب الشمالي تمنع تحالفا كاملا“، مشيرة إلى أنه ”على عكس الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، فإن أنظمة الدفاع في الصين وروسيا ليست متوافقة على نطاق واسع، ما يحد من فاعلية القيادة المشتركة“.

 

 

وأضافت الصحيفة: ”يرى مسؤولون ومحللون أمريكيون أن الخطوات الأمريكية لاحتواء البلدين دفعتهما إلى تبني مذهب زواج المصلحة، ما أعطى الخصمين المثيرين للجدل سابقًا، حافزًا لحشد الموارد والاستخبارات ضد خصم مشترك، هو واشنطن“، مشيرين إلى أن ”بكين وموسكو حريصتان على كبح نفوذ واشنطن وكذلك قوتها العسكرية والمالية“.

وتابعت: ”ومثال على ذلك، وفقا للمحللين، أنه بينما كانت واشنطن تكافح مع انهيار أفغانستان، نفذت القوات الصينية والروسية في آب/ أغسطس الماضي، مناورات عسكرية في شمال غرب الصين، حيث كانت التدريبات هي الأولى من نوعها التي استخدمت فيها قيادة وسيطرة روسية صينية مشتركة، ما يشير إلى قدرة متزايدة على التنسيق في أي عمل محتمل ضد واشنطن“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”تقرير التقييم العالمي للتهديدات، الذي أجرته المخابرات الأمريكية ورفعت عنه السرية في عام 2019، كان هو الأول من نوعه الذي يصنف الصين وروسيا بشكل مشترك على أنهما تمثلان تهديدا إقليميًا، حيث قال: نتوقع أنهم سيتعاونون لمواجهة الأهداف الأمريكية“.

وأردفت بالقول إن ”العلاقات بين الصين وروسيا تكثفت تحت الضغط الأمريكي، بدءا من عام 2014، عندما بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها فرض عقوبات ضد الكيانات والأفراد الروس بسبب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية وإثارة التمرد في شرق أوكرانيا“.

أما علي الجانب الصيني، فقد استطردت الصحيفة بالقول إن ”مزيجا من حدة الخطاب الأمريكي، والتوتر بشأن اتفاقيات الدفاع الصينية في الشرق الأوسط وأفريقيا، واتفاق الغواصات النووية بين واشنطن ولندن مع أستراليا، قد أضفى الطابع الرسمي على منافسة القوى العظمى مع مزاعم واشنطن حول خطط بكين بشأن تايوان وأجزاء من بحر الصين الجنوبي، وهي نقاط توتر أخرى مع احتمال حدوث صدام عسكري بين البلدين، أمريكا والصين“.

تطوع المدنيين

ذكرت صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ البريطانية أن عدد المدنيين الأوكرانيين الذين يريدون التطوع في صفوف الجيش، آخذ في الارتفاع مع تصاعد التوترات، وسط تقارير تفيد بأن روسيا حشدت 100 ألف جندي على طول حدودها مع أوكرانيا، ما أثار مخاوف من أن موسكو تستعد للغزو.

وأضافت الصحيفة أن ”اندفاع المتطوعين يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة لتخفيف الأزمة وإقناع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالرجوع عن خططه لغزو أوكرانيا“.

وأشارت إلى أنه ”على الرغم من أن بوتين نفى أي خطة للغزو، إلا أنه قال الأسبوع الماضي، إنه مستعد لاستخدام الإجراءات العسكرية الفنية المناسبة والرد بقسوة على الخطوات العدائية إذا تجاهلت أوكرانيا وداعموها الغربيون الخطوط الحمراء لموسكو“.

وتابعت الصحيفة: ”وجد استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، أنه في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، كان 58% من الرجال وحوالي 13% من النساء مستعدين لحمل السلاح للدفاع عن البلاد ضد القوات الروسية، وكان حوالي 17% من الرجال و25.5% من النساء مستعدين للرد بوسائل أخرى، بما في ذلك الاحتجاجات والأنشطة التخريبية“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.