مع استاذ العلاقات الدولية البروف محمود حسن حول مبادرة فولكر: مبادرة الامم المتحدة قياساً بالتجارب السودانية فهي غير مبشرة بخير

مع استاذ العلاقات الدولية حول مبادرة فولكر

“ليس المهم من يحكم انما كيف يحكم” المدني فهو الافضل
مبادرة الامم المتحدة قياساً بالتجارب السودانية فهي غير مبشرة بخير
الثقة والجدية اهم عوامل نجاح حوار فولكر
رفض بعض المكونات للمبادرة ليس له مبرر

حاوره: محجوب عيسى
ظل السودان يبحث عن طريق الحرية والديمقراطية والحكم المدني الرشيد وذلك عبر الانتفاضات والمبادرات التي طرحت اخرها المبادرة الاممية بغرض الوصول إلى مدنية كاملة الدسم ومازال طريق الخلاص محفوفاً بالمخاطر وبحاجة إلى دفع مهر غالي ويظل توفير الثقة والجدية واقناع الاطراف الممانعة للجلوس على طاولة الحوار أبرز عوامل نجاح المبادرة الاممية التي قدمها ممثل الامم المتحدة في البلاد لتقريب الشقة بين القوى السياسية والعسكرية في البلاد، ولمعرفة المزيد حول فرص نجاح وفشل المبادرة، جلست (سكاي سودان) مع استاذ العلاقات الدولية بالمعاهد والجامعات السودانية، البروفيسور محمود حسن أحمد الذي اجاب على العديد الأسئلة ماذا قال:

في البدء كيف ترى المبادرة التي قدمها ممثل الامم المتحدة في السودان؟
ان مبادرة الامم المتحدة قياساً بالتجارب السودانية فهي غير مبشرة بخير وهذا لا يعتبر نهاية وستكون تجربة جديدة ولا توجد مشكلة او غضاضة ان تطرح الامم المتحدة حواراً للوفاق فهي تقوم بمساعي الحميدة وهي ليس مبادرة بالمعنى الحرفي انما توفيق ووفاق وذلك لغياب الاجندة ووجهات النظر بل عمل تسهيل للوصول إلى روية وفاقيه بين الاطراف السياسية ليس أكثر.

هل ستنجح المبادرة وما هي عوامل النجاح؟
يمكن اتنجح في حال وجود طرف واحد او تقارب القوى السياسية مع بعضها البعض وفي الواقع ان الاطراف السياسية في البلاد غير متقاربة بل هناك عداوة، ويمكن ايضاً وعندما يكون الطرف الذي يقوم بالمساعي الحميدة طرف مقبول سواء كان دولة او فرد.

ما هي عوامل نجاح مبادرة؟
عوامل النجاح فولكر كثيرة اولها ثقة الاطراف ببعضها البعض، الجدية بغرض الوصول لحل سيما وان السودان له تجارب فاشلة في المؤتمرات نتيجة رغبة الاطراف في تحقيق اهدافها دون مراعاة للمصلحة العامة كالمائدة المستديرة 1964التي فشلت.

هل هناك عوامل ومؤشرات لفشل المبادرة؟
تعدد أطراف العملية السياسية يعتبر عائق امام التوافق وفي حالة الوصول للحل سيكون في الواقع ولن يتم التنفيذ فهناك رؤية تتحول إلى تنفيذ وفي حال الوصول لها وان كانت واضحة فان تنفيذها لن يكون بالنسبة المطلوبة، ومن اسباب الفشل تمسك الاطراف برؤاها ورفض التنازل، سيما وان اخذ الرؤية يتم بطرق كثيرة منها الجلوس على المائدة المستديرة ومراعاة البروتكول وان يكون الوسيط له وزن وثقل سياسي وجاذبية.

كيف ترى تعنت ورفض بعض الاطراف السياسية للحوار الاممي؟
رفض بعض المكونات السياسية للمبادرة ليس لها مبرر وذلك لان الامر طرح للآراء ولا يوجد عيب في ذلك لغياب اجندة موضوعة من قبل الوسيط، وفي حال طرح اجندة مسبقاً فلا داعي للقاء والحوار، ولا ننسى ان العملية ليس قبول او رفض انما حوار يأتي على شكل نقاط ويأخذ وقت للخروج برؤية موحدة فهي ليس مسألة يوم او اثنين بل شهور.

يرفض مؤلف كتاب من الدكتاتورية إلى الديمقراطية جين شارب في كتابه التفاوض مع العسكريين بغرض الوصول إلى الحكم المدني كيف ترى ذلك؟
ان التفاوض مع العسكريين في ماذا وليس لماذا؟ لان لهم وجودهم الاصلي وفي ظروف معينة لحفظ الامن والسلم في الدولة والمدني لكي يحكم بحاجتهم للسلم كما ان الدولة تحكم بزراعين الاول مدني دبلوماسي وآخر عسكري.
وفي حالة السلم يكون المدني هو الاقوى وفي عدم السلم يكون الغالب العسكري ولا نستطيع قول هذا عسكري وذاك مدني لان العسكرية مؤسسة وليس فرد، فهناك رؤساء دكتاتوريين تحت مظلة المدنية واخرون عسكريين ديمقراطيين “ليس المهم من يحكم انما كيف يحكم” وان كان مدني فهو الافضل مدنية راشدة ليست الفوضوية كل يريد فعل ما يشاء.

البعض يرى طرح فولكر تدخل في الشأن الداخلي للبلاد؟
لا يعتبر تدخل لان فولكر جاء بناء على طلب من رئيس الوزراء السابق من الامم المتحدة والسودان ضمن اعضائها وهو ليس طلب من دولة انما تدخل الامم المتحدة لدعم التحول الديمقراطي وهي مهمة تيسير وتوفيق.

ما هي السيناريوهات المتوقع؟
في حال نسبة الفشل اصبحت أكبر من النجاح سيكون هناك حلول اخرى مزيداً من التفاوض وبطرق مختلفة وعندما تفشل لا نستخدم الحرب والفوضى وهنا لا اقصد الحرب المسلحة انما الحرب الكلامية وعناصر الكراهية واتهام الاخر ليس عوامل والتي لا تدل على الخير.

كيف يكون الوصول إلى الحكم الديمقراطي في ظل تجاذب الاطراف؟
الوصول للحكم الديمقراطي يتم عبر الاحزاب ويجب توعية الشعب حول طرق الصحيحة التي تقود إلى الديمقراطية ويوجد انواع كثيرة للديمقراطية منها الفوضوية والبروليتارية الديمقراطية الراشدة ولابد من الوصول للراشدة عن طريق التوعية والتدريب عبر الاعلام والمؤسسات التعليمية.

هل الانتخابات المبكرة تعتبر مخرج في حال فشل المبادرة؟
الانتخابات المبكرة هي الافضل دون شك، ولكن الانتخابات بحاجة إلى تقسيم البلاد إلى دوائر وعمل احصاء سكاني ومفوضية مستقلة لا يتم انشاءها من قبل رئيس الدولة حسب رغباته وغيرها من المطلوبات، وإذا اكتملت مطلوبات الانتخابات في المخرج الآمن.

ماذا تود ان تقول للأطراف السياسية في البلاد؟
ادعوا الاطراف إلى قبول الحوار الجلوس على طاولة والتنازل عن بعض ما تريد وهو لا يقود إلى نتائج ملموسة، علاوة على البعد من الحرب الكلامية لان الظرف الحالي هش وان السودان ليس بدولة الصغيرة وان الوضع بحاجة إلى وطنية والا الانزلاق إلى مخاطر الافضل تفاديها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.