(الحراسة النسائية )…قادة حركات يبحثون عن رومانسية الحماية بعد سنوات الحرب

الخرطوم : سكاي سودان

في مشهد غير مألوف في السودان ظهر رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي في نوفمبر المنصرم محاطاً بحرس من الفتيات خلال فعالية لأمانة المرأة والطفل، كما شوهدت فتاة ترافق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال وعضو مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار في أول اجتماع للمجلس بعد تكوينه.

 

اللافت أن قادة الحركات المسلحة وبعد سنوات الحرب أصبحوا يبحثون عن رومانسية الحماية لإضفاء بعض الأنوثة على الواقع الجديد الذي تحول من (الغابة) إلى المكاتب الفخيمة.

 

مناوي يترافع

 

أثار ظهور حراسة من النساء مع رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الإجتماعي.

 

وكتب مني، رداً علي ذلك في صفحته الشخصية علي موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”: التفاعل الإجتماعي بمظهر التواصل الإجتماعي في الحراسة أنه يوم (25 نوفمبر 2020 وهو (يوم مندولا للسلام واليوم العالمي لتمييز ضد المرأة)”. وأضاف : هذا الظهور كان تعبير رمزي لليوم (25) نوفمبر يوم لتمييز ضد المرأة. وتابع مناوي: ” فهذه الخلية علي دراية ما كانت عليه وما العيب ، شاركن في الحراسة؟.

غباغبو محاط بالجنس اللطيف

احتل لوران غباغبو، رئيس كوت ديفوار، المرتبة الأولى بين رؤساء دول العالم في عدد النساء المكلفات بحراسته (300) حارسة وذلك في العام 2010، غباغبو ووفق ما تقوله وسائل الاعلام يعتمد على حراسة النساء لان النساء في بلاده يعانين من نظرة سلبية ودونية من المجتمع، كما أن الحارسات النساء غالبا ما يشكلن عامل مفاجأة للشخص أو الجهة التي تخطط لاغتيال شخصية سياسية معينة، غالباً لأن وجوه تلك النسوة لا تكون معروفة، وأن كانت تقارير عدة ناقشت موضوع الحارسات الشخصيات أكدت ان “الحارسات” لا يدخلن في قاموس الجهات التي تخطط للاغتيالات.

تجربة القذافي في ليبيا

لا تكتمل صورة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي إلا من خلال حارساته، نساء تدربن على فن القتال، يحملن السلاح، ويرافقنه أينما حل لتأمين حمايته.

 

كشفت العقيد عائشة عبد السلام محمد علي، أعلى ضباط النساء والمسؤولة الشخصية عن حراسات القذافي، سر تجنيد الراحل للنساء ، بأنه يريد أن يصور للعالم أن نساء ليبيا يتمتعن بحقوق الرجل نفسها، كما كان يفضل دائما غير المتزوجات كي يتفرغن لهذه الوظيفة.

سعي للشهرة وليس الحماية

يقول محمد سالم المختص في علم النفس لـ (الراكوبة) : الغرض من استعانة البعض بالسيدة الحارسة، أو “الليدي غارد”، هو إظهار هؤلاء المحميين للعالم من حولهم أنهم أقوياء في ذواتهم، ولا يخشون على حياتهم، ولا يريدون حماية، وبالتالي فإن وجود الحارسات الشخصيات معهم، الهدف منه مجرد السعي للشهرة وليس الحماية.

ويري سالم أن هذه المهنة تحتاج إلى رجل ذي قدرات بدنية كبيرة وعضلات مفتولة تثير الخوف والحذر وليس إلى فتاة تضج بالأنوثة والنعومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.