أسامة عبدالماجد يكتب: ظهور قوش.. (10) ملاحظات

*ظهور قوش.. (10) ملاحظات*
*أسامه عبد الماجد*
*إذا عرف السبب*
*الاحد 27 فبراير 2022*

▪ ظهر مدير جهاز الامن والمخابرات الاسبق صلاح عبد الله (قوش) للمرة الأولى وبشكل علني منذ اختفاء قارب الأربعة سنوات .. بزيارته لبعثة نادي المريخ بمقر اقامتها بالقاهرة اليومين الماضيين .. فما هي دلالات الظهور ؟.
▪ *أولآ* سعى قوش من الخطوة الى مسح الصورة الباهته التي ظهر بها الاسبوع الماضي.. عقب تداول صورة له وهو يقف الى جانب شاب .. حيث بدأ نحيلآ ربما لخضوعه لريجيم قاسي أو لاعتلال صحته .. مرتديآ جلبابآ لا يتناسب وحجمه وكان ذلك مثار حديث مواقع التواصل .. وتندر بعضها.
▪ *ثانيآ* حاول قوش من الظهور الى جانب بعثة المريخ محاولة كسب ود انصار الأحمر .. خاصة وقد اوصدت في وجهه جميع الابواب السياسية وكذلك العسكرية .. وربما يمني نفسه بترؤس النادي الاحمر مستقبلآ .. رغم صعوبة – ان لم تكن استحالة – ازاحته لزعيم المريخ القنصل حازم مصطفى الذي تربع في قلوب (المريخاب).
▪ *ثالثآ:* سيكون قوش مخطئآ لو اعتمد على هبوطه في الملعب السياسي بالبلاد عبر مظلة (الرياضة) .. لن تكون الرياضة مدخلآ آمنآ لعودته .. على الأقل لم تشكل رئاسة نادي الهلال حصانه لهشام السوباط .. الذي تم اعتقاله مرتين.. فما بالكم بقوش البارع في صناعة الخصوم .. واستعداء الاخر.. والملاحق قانونيآ.
▪ *رابعآ:* تأكد ان قوش خسر كثيرآ من صمته خلال السنوات المنصرمة .. ولم يشكل له الاختفاء حماية من الانتقادات ونسيان مافعله .. وقد سارعت قحت الى انتقاد ظهوره وقالت على لسان عادل خلف الله للزميلة (الصيحة) لن تعود عقارب الساعة للوراء.
▪ *خامسآ* تبين أن قوش شخصية غير مرغوب فيها .. وذلك عقب رفض بعثة الهلال مقابلته .. وحتى لو اعتبرنا ان الرفض من جانب رئيس البعثة الزرقاء جاء بسبب مريخية قوش وخسارة الهلال للمنازلة الافريقة أمام المريخ .. الا أن الخطوة لا تخلو من بعد سياسي.. وتشكل ضربة موجعة لصلاح.
▪ *سادسآ* من المرجح أن قوش لم يدرس خطوة ظهوره جيدآ .. وتمت بصورة مرتجلة .. مما قد يسبب حرجآ دبلوماسيآ وسياسيآ للقاهرة .. التي نفت مرارآ وبكل ثقة عدم وجود الرجل على أراضيها.
▪ *سابعآ* قد يكون قوش أصبح (كرت محروق) بالنسبة للحكومة المصرية.. واستنفد اغراض ايوائه واحتضانه .. لذلك سمحت له القاهرة بالظهور .. حتى تتيح للخرطوم فرصة المطالبة بتسليمه عبر الانتربول.. مع الاخذ في الاعتبار ان التاريخ – على الاقل القريب – لم يسجل تسليم القاهرة لشخصية معروفة مطلوبة لدى الخرطوم .. وقوش نفسه عجز في اقناع مصر بتسليمهم الامام الراحل الصادق المهدي .. رغم تسليمه لمصريين (حسب مارشح من معلومات) .. وكل الذي فعلته مصر منعت دخول المهدي أراضيها.
▪ *ثامنآ* ربما اراد قوش من الظهور أن يدشن نشاطه في المرحلة المقبلة .. لكن المؤكد ان غيابه لنحو اربعة سنوات اضعف لياقته السياسية والامنية .. كما ان متغيرات كثيرة داخلية لم تعد في صالحه .. أبرزها معالجة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لخطأ فادح ارتكبوه كمكون عسكري في الفترة الماضية .. باهمالهم جهاز المخابرات .. الذي تمت تقويته وترميم التصدعات التي حدثت له .. باسناد ادارته لاحد ابنائه الاكفاء (الفريق احمد مفضل).. مما سيضيق على قوش مساحات الحركة.
▪ *تاسعآ* تبدو فكرة قوش في الظهور حاليآ غير دقيقة .. ربما اعتقد صلاح ان افتقاد الشارع للاسلاميين تشمل شخصه .. وبالطبع هذا ليس صحيحآ.. لأن الاسلاميين انفسهم شكلوا رايآ سالبآ حوله .. ومع مرور الايام تتزايد اعداد المؤيدين للرأي القائل ان قوش لم يكن على قدر الثقة التي منحه اياها الرئيس السابق المشير عمر البشير.
▪ *عاشرآ* أكد ظهور قوش ان عقلية قحت لم تتغير ولا تزال نظرتها قاصرة .. ولا تعلم ان الاسلاميين انفسهم اوصدوا الباب امام قوش .. من ضمن تفسيرات قحت لظهور قوش قولها (ظهوره أمر طبيعي، في وقت كل الفرضيات تشي بعودة النظام القديم).
▪ ومهما يكن من أمر لا تعلم قحت ولا قوش ان المشهد تغير .. ولن يجدا الفرصة التي وجداها في وقت سابق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.