وزير الخارجية الصيني يقترح إقامة شراكات تضامن وتنمية وأمن وحضارة مع الدول الإسلامية

وكالات: سكاي سودان

 

قال عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الثلاثاء (22 مارس) في العاصمة الباكستانية إسلام أباد إن الصين تدعم التعددية الحقيقية وترغب في بناء أربع شراكات مع الدول الإسلامية.
وفي كلمته أمام الدورة الـ48 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، قال وانغ إن الصين مستعدة لبناء أربع شراكات تتعلق بالتضامن والتنمية والأمن والحضارة مع الدول الإسلامية، في خضم عالم مليء بالاضطرابات والتحولات.
أولا بناء شراكة تضامن وتنسيق. يتعين على الصين والدول الإسلامية تبادل الدعم في حماية السيادة والاستقلال ووحدة وسلامة أراضي كل دولة، وتبادل الدعم في استكشاف مسار التنمية المناسب للظروف الوطنية الخاصة بكل دولة.
كما يتعين على الجانبين أن يدعم كل منهما الآخر في حماية مصالحه التنموية المشروعة والمصالح المشتركة للدول النامية، وفقا لما قال وانغ.
ثانياً، بناء شراكة تنمية وتجديد شباب. ستقدم الصين 300 مليون جرعة من لقاحات كوفيد-19 للدول الإسلامية، لمساعدتها على مكافحة الجائحة. ويجب على الجانبين التكاتف لبناء الحزام والطريق وتنفيذ مبادرة التنمية العالمية بجودة عالية، للمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بحلول عام 2030، حسبما ذكر.
ثالثا، بناء شراكة أمن واستقرار. قال وانغ إن الصين ستواصل دعم الدول الإسلامية في حل القضايا الساخنة في العالم بحكمة إسلامية، وإمساك تلك الدول بمفتاح الاستقرار والسلام بأيديها، مضيفا أن الصين مستعدة لتعزيز التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
كما تدعم الصين أفغانستان في تشكيل حكومة شاملة وتحقيق الاستقرار في الحكم، من أجل بدء عهد جديد من السلام وإعادة الإعمار.
وأوضح أن الصين ستشجع كلا من روسيا وأوكرانيا على مواصلة محادثات السلام من أجل وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع حتى يتحقق السلام، مضيفا أنه ينبغي بذل الجهود لتجنب وقوع كارثة إنسانية ومنع حدوث تداعيات للأزمة الأوكرانية، التي قد تؤثر على الحقوق والمصالح المشروعة للمناطق والبلدان الأخرى، أو تضر بها.
رابعا، بناء شراكة للتعلم المتبادل بين الحضارات. تعارض الصين إيجاد الأسباب التي تؤدي إلى الانقسام والمواجهة من خلال رسم خطوط بين الأيديولوجيات المختلفة، كما تعارض الصين أيضا أفكار “تفوق حضارة بعينها” و”صراع الحضارات”، وفقا لما ذكر.
وقال وانغ إنه يتعين على الجانبين أيضا تعميق تعاونهما في مكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف على نحو وقائي، ومعارضة المعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب وربط الإرهاب بأمة معينة أو دين معين.
وفي إشارة إلى أن الصداقة هي الاتجاه السائد للعلاقات بين الصين والدول الإسلامية، والمساواة هي أساس التواصل المتبادل بين الجانبين، والفوز المشترك هو هدف التعاون المتبادل، قدم وانغ ثلاثة مقترحات لمواصلة تعزيز التواصل بين الجانبين.
أولاً، يجب على الصين والدول الإسلامية التمسك دائمًا بالاحترام والثقة المتبادلين، وتفهُم الشواغل الأساسية لبعضها البعض. وقال وانغ إن الصين لن تنسى أبدا الدعم القوي من الدول الإسلامية لاستعادة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة، والصين، في المقابل، دعمت دائما العالم الإسلامي فيما يتعلق بشاغله الأساسي المتمثل في القضية الفلسطينية.
ثانيا، يتعين على الجانبين الالتزام دائما بالوحدة والمساعدة المتبادلة، والعمل معا من أجل تحقيق التنمية المشتركة. والبناء المشترك للحزام والطريق يعد جسرا ورابطة بين الجانبين من أجل تحقيق التنمية والازدهار، حيث وقّعت الصين وثائق تعاون مع 54 دولة إسلامية في ما يقرب من 600 مشروع كبير، ما حقق نتائج ملموسة للشعب الصيني والشعوب الإسلامية، وفقا لما أضاف.
ثالثا، يتعين على الصين والدول الإسلامية التمسك دائمًا بالتعلم من بعضها البعض، وحماية تنوع الحضارات في العالم. كما يتعين على الجانبين الاستفادة من حكمة الحضارة العريقة لكل طرف. (شينخوا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.