عمار محمد آدم يكتب: صلاح قوش هل خان الحركة الاسلامية؟

عمار محمد آدم يكتب: صلاح قوش هل خان الحركة الاسلامية

بقلم عمار محمد ادم

يتهم الإسلاميون الاخ صلاح قوش بأنه قد ضلل أجهزتهم الأمنية والتنظيمية بزعمه لهم انه مسيطر علي الموقف تمام.ا وأن كل الامور تسير وفق ماهو مخطط له لمصلحة الحركة الإسلامية لذلك لم تتحرك الأجهزة الأمنية والتنظيمية لتتبع تحركات الناشطين وافشال الحراك في الشارع ..ولربما كان صلاح قوش صادقا معهم فيما قال وامينا لعهده مع الحركة الإسلامية والتي تربي في أحضانها وشرب من معينها لذلك لا يمكن أبدا أن يخونها ويتنكر لها ويرسم ويخطط مع أعدائها وهذا مايزعمونه الان .ولكن العبرة في النهايات .ومازالت الأحداث تتفاعل وقد استعادت الحركة الإسلامية عافيتها من بعد الصدمة اثر سقوط نظام الإنقاذ ومن بعد أن استطاع صلاح قوش أن يخلصها من عمر البشير ومن خلفه طه عثمان. والذين كان من المتوقع أن تكون ضربتهم قاسية وعنيفة علي الحركة الإسلامية ومن خلفهم دحلان والامارات وكان صلاح قوش هو اللاعب الرئيسي في تغيير نظام الإنقاذ ومازالت الكثير من خيوط اللعبة حتي الان بيديه ومايزال ضميره حيا وذهنه مفتوح وقريحته متقدة لإنتاج وضع جديد ولكن ليس,بالضرورة أن يكون له فيه وجود مباشر .
استطاع صلاح قوش نتيجة علاقته الوطيدة بالراحل عمر سليمان أن يجعل مصر تنظر إلي الحركة الإسلامية في السودان بغير تلك النظرة التي تنظر بها الي جماعة الإخوان المسلمين في مصر خاصة وأن الحركة الإسلامية في السودان ليس لها أي علاقة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين. وإذا كانت مصر تسمح لنفسها أن تتعامل مع حركة حماس فمن باب أولى أن تتعامل مع الحركة الإسلامية السودانية والتي تتحلي بقدر كبير من المرونة في علاقتها لخارجية .ويستطيع صلاح قوش الآن أن يجسر الهوة مابين الاتحاديين والحركة الإسلامية لتحقيق المآرب المصرية في السودان وخاصة فيما يتعلق بسد النهضة ومكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة وكافة ألوان التهريب.. ويمكن لصلاح قوش وهو من اعضاء الحركة الإسلامية في السودان أن يقنع الأمريكان أن الإسلاميين في السودان يمثلون الاسلام المعتدل وان البديل لهم هو الحركات الإسلامية الجهادية وهذا مالايريده الأمريكان والاروبيين.وأنهم سبق لهم أمام المد الشيوعي في علاقة قديمة.
كل عناصر تجمع المهنيين ومكونات نداء السودان هي الآن تحت رحمة صلاح قوش بكل ما يحمله من معلومات عنها ومايحتفظ به من اسرار تصلح لأن تكون كروت ضغط وهو يعرف كيف ومتي يستخدمها وفي الوقت المناسب .وهو أن كان وفيا لمبادئ الحركة الإسلامية ولدماء شهدائها فإنه قادر علي أن يقلب موازين اللعبة السياسية الآن بما يجعل للحركة الإسلامية القدح المعلي في تحالفات مع أحزاب حكومة الوفاق في أي تغيير قادم من بعد فشل تجربة تركيبة قوي الحرية والتغيير .وليس لصلاح قوش من حاضنة سياسية سوي الحركة الإسلامية ومحاولة انشاء جسم سياسي جديد باسم بناء المستقبل أو غيره لن يجعله الأضحية للانتهازيين الذين ابتلي بهم في التجارة والسياسة وماتجربة حوار مستشارية الأمن ألا اكبر دليل علي ماندعي.
ومما يجب أن يحسبه الاسلاميون للفريق صلاح قوش أنه استطاع. أن يقنع الرئيس البشير بأن يبعد نائبه الاول الفريق بكري حسن صالح واجتهد في ذلك اجتهادا كثيرا وعمل بكل الوسائل حتي تمكن من إقصاء الفريق بكري حسن صالح وحل محله الفريق عوض ابنعوف وهو عضو في الحركة الاسلامية. وقد كان يروج وسط الإسلاميين أن هنالك جهات تعمل لان يحل بكري محل البشير ويكون كعبد الناصر في مصر يضرب الإخوان المسلمين ويستاصل شأفتهم .وقد قطع صلاح قوش الطريق أمام هذا المخطط باستطاعته أبعاد بكري ولا أظن أن صلاح قوش يعمل ويفكر وحده ولكن من خلفه علي عثمان.
الذين عملوا مع صلاح قوش يعرفون أن لديه القدرة علي اتخاذ قرار في كسر من الثانية وهو يتمتع بقدر من الذكاء لابأس به ومن ميزاته أنه حين يتخذ قرار لايشاور أو يرجع الي من هو اعلي منه وحين يخطئ فله القدرة علي تبرير أخطائه وتصرفاته وبذلك قال الترابي ولعله فيما نحن بصدد الكتابة فيه هو أن صلاح قوش في ظل الظروف القائمة وقتئذاك حاول أن يخرج بأقل الخسائر ويجنب الحركة الإسلامية بطش او ضربة قوية كانت ستأتيها من العسكريين..
اعتقد أن حكم الإسلاميين علي صلاح وفق المعطيات الظاهرة أمر لابد من مراجعته والاستوثاق منه ولايجب اصدار الأحكام دون الاستماع إلي الطرف الآخر وهذه ابسط قواعد العدالة والانصاف وهو حتي الآن لم يتكلم وان كثر الحديث عنه ولكنه بما يحتفظ به من اسرار ومعلومات يشكل خطراً علي الكثيرين الذين يحاولون أن يلعبوا اللعبات الخطرة ومازالت ادوات واصابع وعناصر ومصادر صلاح قوش تعمل داخل السلطة وخارجها وهو متمكن من عمله وحافظ لوحه ولولا المودة والأخوة و القربي التي بيني وبينه لقلت فيه مالم يقله مالك في الخمر وماينبغي لي أن افعل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.