رشان اوشي تكتب: لم تكن أمي إمرأة عادية

الحاسة السادسة

رشان اوشي تكتب:لم تكن أمي إمرأة عادية ..
لم تكن أمي إمرأة عادية ، كانت من طينة فريدة ، تجمع في شخصيتها الإنسانية المفرطة ،والصلابة ، علمتني كيف تكون الحياة بسيطة والحب هو الذي يجمع الناس ، وكيف هي الثقة بالنفس والإقدام، علمتني الكثير من القيم كما علمت وربت الالاف من طلابها على مر سنوات عملها كمعلمة، كانت دائما فخورة بي ، علمتني ضرورة ان تكون الأنثى شجاعة ومتفردة ، وألا اتردد في إتخاذ القرار في حياتي .
فجعنا فجر الثلاثاء الماضي برحيلها عن دنيانا التي لم تتمسك بها كثيرا ، حملت معها إلى قبرها ارواحنا التي تعلقت بها كصديقة قبل أن تكون أم ، كانت حكيمة ، وصلبة ، شيعها ونعاها طلابها قبل اهلها.
لم افتقدها كأم فقط ، لأن ولنعمة الله علي تركت لي تسعة أمهات، احببني وأحببتهن كحبها، خالاتي الرقيقات (سمية، ابتسام ، وصال ،فتحية، انتصار، نادية، نوال ، اماني ) ، والعديد من الأمهات من زاملنها في مهنتها وبذلن جهدا كبيرا في مواساتي، إنما إفتقدها كصديقة ومخزن أسراري وملاذي الآمن عندما تحاصرني الحياة بملماتها، افتقد مشورتها، وحضنها الدافء.
نتقدم بالشكر انا وشقيقاتي وأبي ، عائلتها الصغيرة والكبيرة ، لكل من وصلنا او إتصل معزيا، يحمل في قلبه صدق الحزن على حزننا وكل نبل المواساة، قادة القوى السياسية ، قوى الحرية والتغيير على رأسهم وزير الإعلام الأسبق “فيصل محمد صالح” والمهندس عمر الدقير، سكرتير الإمام الصادق الحبيب “محمد زكي” وشباب حزب الأمة القومي، وقيادات التيار الإسلامي على رأسهم المهندس “قبيس احمد المصطفى” ،”د.نضال عبدالعزيز ” ، وفود لجان المقاومة بولاية الخرطوم من وصلونا فرادا وجماعات، قادة الأجهزة الإعلامية على رأسهم مدير قناة النيل الأزرق السابق “حسن فضل المولى” ، والكاتب الكبير “محمد لطيف” والزملاء الأعزاء “عاصم البلال، محمد عبدالقادر ،مصعب محمود، مشاعر عثمان ….الخ” مما لا يعد ولا يحصى من جموع الإعلاميين زملاء المهنة الكرام ،وخليفة المكاشفي الشيخ “الأمين عمر الأمين” ، وقادة الكفاح المسلح.
السادة أعضاء المجلس السيادي ، الفريق “ابراهيم جابر” ، الفريق ” ياسر العطا”،الفريق اول “شمس الدين كباشي” ،والدكتور الهادي إدريس ، والسادة الوزراء ، وقادة الأجهزة النظامية، القوات المسلحة الفريق “عصام كرار” والشرطة وجهاز المخابرات العامة .
وأخص بالشكر والامتنان زميلاتي الإعلاميات ممن لم يفارقنني طيلة ايام فجعة الفراق الأولى “ملاذ ناجي” ،”فاطمة الصادق”،”داليا الياس” ،”امل ابوالقاسم”،”ناهد بشير الباقر”،”هبة محمود” ، “زينب السعيد ” ، “سهير عبد الرحيم “.والعشرات من الزميلات المحترمات ، واخواتي “مزدلفة دكام”، “آلاء خوجلي”، “امنة علي” . وكل ممن لم تسعفنا المساحة لذكرهم وهم في القلب حاضرين .
خالص شكرنا وإمتنانا لأهلنا من الجيران في حينا الشعبي المتواضع الثورة الحارة التاسعة، اخواني وسندي شباب حلتنا الثوار الكرماء.
رحمة الله تغشاك يا امي واسكنك الله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.