منبر “أول النهار” يناقش السيولة الأمنية ويضع الحلول

الخرطوم: سكاي سودان

 

قالت الصحفية المختصة في الجريمة، هاجر سليمان، أن انصراف قوات الشرطة لتأمين المواكب وقمع التظاهرات القى بظلال سالبة على تأمين المجتمع ومحاصرة السيولة الأمنية، وأوضحت أن الشرطة أصبحت مهنة طاردة غير جاذبة، واستدلت بإعلان الاستيعاب، وأكدت أنه لم يجد إقبال لان الرواتب ضعيفة، قبل أن تطرأ عليها زيادات الشهر الماضي، وأوضحت أن أفراد الشرطة لا يتجاوزون 60 الف في الوقت الراهن.

وذكرت هاجر في ورقة بعنوان (السيولة الأمنية .. المشكلات والحلول) قدمتها في منبر صحيفة أول النهار مساء أمس الأربعاء، ان المجلس السيادي في العام 2020 أطلق سراح 4 الف سجين، من أخطر المجرمين وتجار المخدرات، وأوضحت أنه من الصعب الوصول إليهم حالياً، ولفتت إلى أن المركبات غير المقننة تعتبر القاسم المشترك في كل الجرائم ، وقالت إن تواجد 11 جيش في الخرطوم مدجج بالسلاح أسهم في انتشار ظواهر التفلتات الامنية، وأضافت أن تلك الظواهر لا يمكن الحديث عنها بمنعزل عن تغيير الانظمة التي تخلف ضائقة معيشية تؤدي إلى الجريمة.

 

واوصت سليمان في ورقتها، بتخصيص قوات أخرى للتظاهرات، وقالت “لايمكن أن يجد المواطن القسم فاضي لانهم منشغلين بالمواكب”، كما حثت على الإسراع في دمج القوات وإكمال الترتيبات الأمنية، وتعديل قوانين التفلت الأمني التي قالت إنها غير رادعة، مشددة على ضرورة عودة الصلاحيات لبعض القوات النظامية.

وفي سياق متصل، قالت رئيس تحرير صحيفة أول النهار، مشاعر عثمان، ان تمدد وتفشي الجريمة دفعها إلى تنظيم المنبر، في وقت دعت الإعلام إلى عدم تناول الجريمة الا بعد التأكد من صحتها، وكشفت عن تقديم الدعوة للجهات المختصة من القوات النظامية إلا انهم لم يحضروا، وشددت مشاعر على ضرورة التكاتف والتعاضد حتى تعود الخرطوم لسيرتها الأولى امنة ومستقرة .

 

وفي السياق دعا المسؤول السابق في الشرطة السودانية الفريق عبد الرحمن حسن حطبة، الى إجراء مصالحة مع قوات الشرطة ودعمها لتقوم بدورها على أكمل وجه، فضلاً عن عقد مصالحة وطنية شاملة للخروج بالبلاد إلى بر الأمان، لافتا إلى أن السودان مشكلته سياسية في المقام الأول، مؤكدا أن التظاهرات التي تشهدها البلاد غير سلمية.

وعدد حطبة في منبر صحيفة أول النهار الذي جاء بعنوان (السيولة الأمنية .. المشكلات والحلول) مساء امس، عدد من اسباب التفلتات الأمنية، واجملها في إطلاق عدد كبير من المجرمين في الفترة التي أعقبت ثورة ديسمبر، والانتشار الكثيف لمركبات من غير لوحات، وتعاطي الشباب للمخدرات بصورة مخيفة، الأمر الذي انعكس على الراهن الاجتماعي والأمني – بحد قوله.

ولفت عبدالرحمن إلى إهمال الحكومات المتعاقبة للاقاليم، وتركيز الخدمات في العاصمة الخرطوم، لظنها أن الانظمة لن تسقط الا من الخرطوم، الأمر الذي جعل الكثيرون يتدافعون إليها، وذكر أن ظاهرة التفلتات الامنية تحتاج إلى تدخل جميع القوات، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية تعاني شح الامكانيات، مضيفاً أن الصرف على الأمن ليس بالشي السهل، وتابع: “يعادل الطعام وبقاء الإنسان في الحياة”.

 

 

من جانبه قال اللواء معاش د. أمين اسماعيل مجذوب، أن الأزمة الأمنية التي تعيشها البلاد هذه الأيام تحتاج إلى دراسة، لافتا إلى أن الجهات الرسمية انشغلت بالسياسة واهملت الأمن، في وقت اتهم جهات باستهداف السودان ليصبح دولة فاشلة، وكشف عن تدريب عناصر شبابية على خوض عملية الاجرام.

ولفت اسماعيل في منبر صحيفة أول النهار الذي جاء بعنوان (السيولة الأمنية .. المشكلات والحلول) مساء امس، إلى وجود خلل في تصاديق المركبات وقال إن 650 مركبة دخلت العاصمة دون أوراق رسمية وتستخدم الآن في الجريمة، وابان ان تواجد الحركات المسلحة بالخرطوم من غير مرتبات يعد من احد اسباب التفلتات الامنية، مشدداً على ضرورة إجراء معالجات في أسرع وقت ممكن، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها، داعياً إلى توظيف الجيوش من أجل المواطن وليس الكسب السياسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.