د. هيثم حسن عبد السلام يكتب: طفلك يحمل قنبلة موقوته !؟؟

مهــد الحـروف
د. هيثم حسن عبد السلام
mismawia@yahoo.com
خبير شؤون المستهلك
طفلك يحمل قنبلة موقوته !؟؟
باتت ظاهرة الألعاب والمفرقعات النارية التى تمارس دون أدنى وعى بما تحويه من عناصر كيمائية ، ومواد متفجرة ، يمكن أن تكون لها تداعيات مميتة ، وأصبح أطفالنا يحملون في أيديهم قنابل موقوته بعلم الأسر والمجتمع .
تنقسم المفرقعات إلى أربعة أنواع رئيسة هى : ألعاب المفرقعات التى يدخل فى تركيبها الكبريت ونترات البوتاسيوم ، ألعاب مضيئة وتتألف من وقود ومادة مؤكسدة وبدرة حديد ومادة لاصقة وفتيل الاشتعال ، الألعاب النارية الهوائية وهى عبارة عبوة من الورق المقوى ، اسطوانية الشكل بداخلها شحنة متفجرة يتم إطلاقها من خلال مدفع صغير .
وهناك الألعاب النارية متعددة الأشكال ومن خصائصها أنها لا تتفجر فى الهواء دفعة واحدة بل على مراحل لكل مرحلة أشكالها الضوئية وأصواتها التى تميزها من غيرها من المراحل وتتكون هذه الألعاب من عبوات متداخلة مع بعضها البعض ويحتوى كل منها على فتيل اشتعال مستقل بحيث تتفجر العبوة تلو الاخرى .
كثير من الدراسات العلمية كشفت أن كل ضحايا الألعاب النارية هم من الأطفال والصبية الذين يقبلون على شرائها خاصة فى الاعياد والمناسبات الاحتفالية .ومن أبرز مخاطرها :
– الحرارة المنبعثة نتيجة إنفجار هذه الألعاب ومايصاحبها من شرر ووميض ضوئى شديد يمكن أن يصيب العين بأضرار جسيمة و حروق الجفن وقد يحدث تمزقا فى الجفن ودخول أجسام غريبة إلى العين مما يتسبب فى إنفصال الشبكية وربما يؤدى الأمر إلى فقدان الرؤية تماماً.
– ما ينجم عن إطلاق هذه الألعاب من روائح كيميائية وعناصر فيزيائية يؤثر على الجلد كما أنها تترك ندباً مشوهة فى الجلد يصعب إلتئامها بشكل طبيعي .
– الأصوات العالية التى تصدر عنها تصنف ضمن الفئة الخطرة المسببة للتلوث الضوضائى ناهيك عن المخلفات الكيمائية التى تتسرب منها إلى التربة فتلوثها مثل نترات البوتاسيوم واكاسيد الفسفور ونحوها .
إذن لابد من الأعتراف بمدى خطورة هذه الألعاب والمفرقعات النارية ، واشتراك الأسر والمجتمع في التهاون في التعامل معها بحزم ، كيف لا ونحن من يعطي الأطفال قيمة هذه القنابل الموقوته ونكتفي بالتزمر من صوتها المزعج وأفضل ما نقوم به هو الصراخ في وجههم بأن يقوموا بإشعالها بعيداً عن المنزل ؟؟!! فالألعاب النارية بحسب ما أتفق عليه خبراء السلامة صارت مشكلة ترقى إلى حد الظاهرة المقلقة إجتماعيا ً وأمنياً .
وأذكر أن الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس أطلقت مبادرة عيد خال من الألعاب الخطرة عبر اللجنة القومية لشؤون المستهلكين واللجنة الفنية للعب ومستلزمات الأطفال وتنادي الهيئة بمنع تداول هذه الألعاب المفرقعات النارية واستصدار ضوابط للتصديق لها مع الجهات المختصة مع ضرورة نشر البرامج التوعوية التى تعنى بإبراز مخاطر هذه الألعاب للآباء والأبناء معاً.
الدعوة لجميع المستهلكين بالوقوف معاً لمحاربة هذه الظاهرة المقلقة والخطيرة ،ولننعم جميعاً براحة البال وبالصحة والسلامة للمستهلك الصغير وليكن شعارنا ترويع الآمنين مخالف لتعاليم الدين .
وقد اصدرت وزارة التجارة قرارا بمنعها ضمن السلع المحظورة.
وهي دعوة مننا جميعا لمنظومة حماية المستهلك لتنظيم حملة مشتركة للتاكد من عدم تواجدها في الاسواق هذه الايام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.