زيارة نجمات عربيات للخرطوم تثير عاصفة جدل.. ما القصة؟

وصفها الناقمون بأنها زيارات انصرافية بلا جدوى في وقت تمر فيه البلاد بأحداث جسام

زارت ثلاث نجمات عربيات الخرطوم مؤخراً، في مواقيت متقاربة فجرت عاصفة من الجدل وأسالت حبرا كثيرا حولها، وانقسم الناشطون والمتابعون بمواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض. ووصفها الناقمون بأنها زيارات انصرافية بلا جدوى في وقت تمر فيه البلاد بأحداث جسام.

أولى تلك الزيارات كانت للنجمة المصرية داليا البحيري التي وصلت الخرطوم منتصف أبريل الماضي بدعوة من قناة “البلد” السودانية لإجراء مقابلة تلفزيونية بثت على القناة في ثاني أيام عيد الفطر المبارك.

إيمان صبحي بالخرطوم

بعد ذلك حطت صانعة المحتوى المصرية إيمان صبحي صاحبة منصة “ماذا لو؟!” والتي ظهرت وهي ترتدي الثوب السوداني وتوثق للتاكسي التعاوني الشهير في السودان بـ”مريم الشجاعة”، وتتجول بـ”الركشة” داخل شوارع مدينة أم درمان العريقة.

بلقيس بالثوب السوداني

الزيارة الأخيرة كانت للمغنية اليمنية الإماراتية بلقيس فتحي، وهي ابنة الموسيقار وعازف العود والمغني اليمني الشهير أحمد فتحي.

الجدل الكثيف الذي وسم تلك الزيارات الثلاث جعل البعض يتساءلون، خاصة أن الخرطوم لديها تاريخ طويل في استقبال الفنانين العرب، حيث زارت كوكب الشرق أم كلثوم الخرطوم العام 1968، واستقبلت بالقبلات وودعت بالدموع.

يومئذ وصلت أم كلثوم للخرطوم ضمن جولتها الفنية لـ”دعم المجهود الحربي”. ويقال إن أم كلثوم حرصت في تلك الزيارة على الظهور بالثوب السوداني تعزيزا للتقارب ومحبة للسودانيين. ولاحقا تحول ما فعلته أم كلثوم لتقليد ثابت لزيارة أغلب النجوم العرب للخرطوم، حيث ارتدت أصالة نصري الثوب السوداني، وكذلك فعلت داليا البحيري وإيمان صبحي وبلقيس فتحي.

كوكب الشرق ترتدي الثوب السوداني في زيارة للخرطوم عام 1968

ويقول الصحافي والناقد هيثم كابو، الذي أجرى الحوار مع داليا البحيري بقناة “البلد” للعربية.نت: “إن الضجة مرتبطة بتأثير هؤلاء النجوم على محيطهم الإقليمي، وبالتالي الاحتفاء بهم منطقي”.

ويضيف كابو: “ردة الفعل على السوشيال ميديا غالبا ما تأتي بناء على تقاطعات وتباين في المواقف خاصة السياسية، وفي اعتقادي لا ينبغي محاكمة الفنون والرياضة والعلاقات بين الشعوب بمنطق السياسة”.

هيثم كابو محاورا داليا البحيري على قناة البلد السودانية

فداليا البحيري مثلاً لديها ارتباط وجداني عميق بالسودان، وقضت سنين من طفولتها هنا، بحكم عمل والدها محمود البحيري مديرا لشركة مصر للطيران بالخرطوم، ومازالت تحتفظ بصداقات مع بعض زميلاتها بمدرسة “سستر سكول” حيث درست بها ثلاثة فصول دراسية بالمرحلة الأولية.

أما السؤال لماذا لا يقابل الممثل أو الفنان السوداني في القاهرة بذات الاهتمام والاحتفاء فالإجابة (لا) كما يقول هيثم كابو، لأن الفنون السودانية ببساطة موغلة بالمحلية ولا تملك تأثيرا كبيرا على المحيط العربي.

أما المغنية اليمنية/الإماراتية بلقيس فتحي فقد كانت مدعوة كضيف شرف بحفل نسائي لعرض أزياء ومنتجات نسائية، ولم تأت لإحياء حفل غنائي، لذلك لم تقم باصطحاب فرقتها الموسيقية وغنت بطريقة “بلاي باك” التي جرّت عليها نقمة كثير من المتابعين على السوشيال ميديا، لكنه كان هجوما غير منطقي وغير مبرر ويفتقر إلى المعلومات الصحيحة، كما يؤكد هيثم كابو.

العربية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.