سمية سيد تكتب: ملاحظات حول بيانات بنك الخرطوم

ملاحظات حول بيانات بنك الخرطوم
اطلعت على بوست كتبه الاستاذ الهادي هباني بعنوان بيانات كارثية لبنك الخرطوم
ساركز في تعليقي على الجوانب الفنية الخاصة بالاداء وليس الراي السياسي .وذلك لان الراي السياسي يحتمل الجدل والراي والراي الاخر وحرية التعبير .كما ان الراي الفني المجرد ليس له علاقة بالاشخاص وانما يعتمد على تحليل الارقام
في تقديري ان ما جاء في المقال اعتمد على تحليل قديم عن بيانات ٢٠٢٠. بيانات ٢٠٢١ لم تظهر الجمعية العمومية لسة ما انعقدت
اداء البنك في ٢.١٨، ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ لم يكن مرضياً لاسباب منها تازم الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد اضافة الى بعض الصعوبات الداخلية: عدم استقرار اداري ،البنك لفترة طويلة بدون مدير عام بعد اقالة فادي
اعتمد الكاتب على احتساب نسب بمنهجيات غير دقيقة مثلاً
نسبة كفاية راس المال التي يطبق بنك السودان عليها معيار ١٢٪؜ كحد ادنى تحتسب على اساس تعريف محدد لراس المال (حسب موجهات بازل) وهو (١) “(راس المال المؤهل لاحتساب كفاية راس المال ويتكون من راس المال الاساسي وراس المال المساند) مقسوم على (٢) الاصول الخطرة المرجحة. وتوضح قوائم البنك المالية للعام ٢٠٢٠ ان هذه النسبة كانت 12.87% لبنك الخرطوم في ٢٠٢٠. النسبة المذكور احتسابها 7.3%، (كفاية راس المال على اساس راس المال الاساسي ليست النسبة المعيارية التي يحدد لها بنك السودان حد ادنى. للتوضيح تفرض بعض الهيئات الرقابية العالمية حدود دنيا لهذه النسبة المحتسبة على اساس راس المال الاساسي وعادة ما تكون بين %5 و 7%.
مسالة تركيز تمويل الشركات ذات
الصلة لها موجهات من البنك المركزي وتحدد كنسبة التمويل على اجمالي حقوق الملكية للمساهمين وليست على اساس راس المال الاساسي والحد الاقصى الذي يحدده البنك المركزي هي ٥٠٪؜ من اجمالي حقوق الملكية للمساهمين وليست ٥٪؜ من راس المال الاساسي. اذا تم الاحتساب الصحيح سنجد ان نسبة تمويل الشركات التابعة لحقوق الملكية للمساهمين اقل من الحد الاقصى بكثير..
اما عن تعريف الكاتب لموضوع “الرافعة المالية فهذه النسبة كما هو معلوم تمثل بصورة عامة “الديون / حقوق الملكية بالنسبة للبنوك يمكن ان تحتسب كنسبة اجمالي الودائع العملاء على اجمالي حقوق ملكية المساهمين. . اجمالي حقوق الملكية للمساهمين حسب القوائم المعلنة في ٢٠٢٠ والتي اطلعت عليها كانت ١٣.٩. ومرة اخرى اذا قسمنا اجمالي الودائع التي ذكرها الكاتب على اجمالي حقوق الملكية سنجد ان الرقم هو 16:1 وليس 99:1
في تقديري الكاتب تعمد خلق نسب مبنية على اساس ما اسماه “راس المال الاساسي” وهذه النسب ليس لها اي صلة بالواقع وقواعد المصارف المحاسبية.
الاسطر الاخيرة وما ذكره من فساد وقهر ومافيا وقتل وما شابههم يمثل وجهة نظر سياسية و في تقديري يجب الفصل بين وجهات النظر السياسية والمسائل المالية والتقنية.
اخيرا موضوع رؤوس الاموال الاجنبية افتكر جانبه الصواب . الشاهد ان المساهمين الاجانب ساهموا برؤوس اموال دفعت بالنقد الاجنبي تم تحويلها للعملة المحلية نتيجة للضوابط المحلية وتبخرت نتيجة التدهور الاقتصادي العام، التضخم المنفلت وانهيار العملة الوطنية خلال العقد الماضي. اتهام هؤلاء المساهمين بالتهم التي وجهها لهم الكاتب تحتاج الى تحقيق استقصائي وليس راي سياسي
سمية سيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.