أشرف إبراهيم يكتب: المماطلة والتسويف

منصة

أشرف إبراهيم

المماطلة والتسويف

* واحدة من المشكلات الكبيرة التي تعرقل الخدمة المدنية في بلادنا البروقراطية والتسويف (أمش وتعال بكرة) وقد يطول أمد بكرة هذه إلى أن يشاء الله أو يرضى عنك الموظف المعني والذي تقتضي وظيفته أن يقوم بما عليه من واجب ويقدم الخدمة لطالبها من المواطنين ولكن البعض يتلذذ بالمماطلة والتسويف.

* علل الخدمة المدنية كثيرة في هذا الإطار ولكن وخلال هذه الزاوية اليوم أود التصويب على أمر لا ينتظر التأخير وهو متعلق بصورة أساسية بمنظمات خيرية طوعية تم حلها بعد تغيير نظام الإنقاذ دون تدبر ودراسة وقامت لجنة إزالة التمكين بإصدار قرار بمصادرة أصولها وممتلكاتها بحجة تبعيتها للنظام السابق والحقيقة أنه لاعلاقة لها بنظام ولا بعمل سياسي هي منظمات خيرية طوعية بذلت الكثير من الجهود في دعم الشرائح الفقيرة في المجتمع وقامت بما عجزت عنه الدولة وسدت الكثير من الفرقات والفجوات وهذا الوضع والحال كان أفضل من واقع اليوم بكثير  وبالتالي حجم الحوجة والفرقات والفقر تمدد وتضاعف مع زيادة معدلات التضخم وتراجع الأمن الغذائي وإرتفاع أسعار السلع الأساسية والضرورية.

* المنظمات المشار إليها استأنفت لدى لجنة رجاء نيكولا والتي أكدت انها لا شي عليها وأمرت الجهات المختصة بعودتها ووجه وزير التنمية الاجتماعية السيد أحمد آدم بخيت المفوض والمسجل بعودة المنظمات ولكن لم يحدث أي جديد بشأنها حتى الآن ولم ينفذ مفوض العون الإنساني التوجيهات الوزارية والعدلية وظل القائمين على أمر هذه المنظمات يفاجأون في كل مرة يطرقون فيها باب برد مختلف تارة يماطلهم وتارة يرد بأن عليهم انتظار رد المستشار القانوني مع أن الخطوات القانونية كلها اكتملت وصدرت توجيهات تنفيذية بمعاودة هذه المنظمات لعملها.

* الأخطر أن هذه المنظمات ذهبت الكثير من أصولها إلى المجهول ولا يعرف أحد أين، هي الوكالة الإسلامية للإغاثة والتي يقودها الرجل المحترم  الجزولي دفع الله عاودت عملها وهي ضمن هذه المنظمات ولم تتسلم أصولها حتى اللحظة وهذه المسألة تستوجب التحقيق ومعرفة من استلم الأصول وأين ذهبت واذا كانت لاتزال موجودة تحديد مكانها والإجابة على سؤال لماذا المماطلة في تسليمها؟.

* هذه المنظمات قدمت الكثير للشرائح الضعيفة في المجتمع ودعمت بالغذاء والمؤن ووزعت الكساء والدواء وأسهمت في دعم تعليم الفقراء وقدمت الإيواء للمتضررين من الكوارث الطبيعية ووزعت سلال رمضان وفرحة الأعياد، لماذا تحرم آلاف الأسر من هذا الخير لمجرد مزاجية موظف أو شكوك ومزاعم موتورين سياسياً.

* السيد رئيس مجلس السيادة ونائبه ووزير التنمية الإجتماعية عودة هذه المنظمات مسؤليتكم وأمانة في أعناقكم والذين يحتاجونها رعاياكم وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

* الآن يتابع الجميع بقلق آثار الخريف ومترتبات السيول والأمطار والفيضانات والذي منذ بدايته تسبب في هدم المنازل والحاجة للمنظمات الوطنية تتزايد فلا تكسروا المقاديف وأطلقوا سراح هذه المنظمات وردوا إليها أصولها لتسهم في تخفيف المعاناة عن الناس وتقوم بما لا تستطيع الدولة القيام به .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.