الفريق اول ركن محمد بشير سليمان يكتب: الذي يخطط له الأعداء في الداخل والخارج تسريح القوات المسلحة، وليس تفكيكها ليقوم على جسدها جيش الدولة العلمانية

الذي يخطط له الأعداء في الداخل والخارج تسريح القوات المسلحة، وليس تفكيكها ليقوم على جسدها جيش الدولة العلمانية

الفريق اول ركن محمد بشير سليمان يكتب

 

اولا .. احسب ان ما جاء من تصريحات على لسان رئيس مجلس السيادة جاء من بعد صمت على مهاجمة المعارضة واستهدافها الواضح للجيش ، وبأسلوب بعيد عن القيم والرشد الوطني السياسي المعلوم واحسب أن مثل هذا الفعل يحتاج إلى إجراء حاسم وحقيقي يعيد للجيش السوداني هيبته ومكانته بدءا ، وكفى تحقيرا وازدراء بهذه المؤسسة القومية التي لم يساء ولن يساء لمثلها في كافة دول العالم بمثل ما تفعله ما يسمى بالمعارضة العميلة الآن .. وعرمان وغيره يعلمون ذلك ، بل لو كآنت المعارضة تدرك دورها في إطار القيم الوطنية كما تطلب السلطة وبإدراك للحالة السياسية المتشظية والهشة ، لما تجاوزت ذلك ، تكاملا وتعاونا مع العسكريين يخرج به السودان سالما عبرعبور وطني حقيقي للفترة الانتقالية.. واحسب ان التعامل القانوني مع الذين يهاجمون الجيش يتطلب ان تتم المحاكمة فيه بجريمة الخيانة العظمى ، بحسبان ان ما تقوم به هذه المعارضة لا يحدث مثله في العالم كله وكلنا يعلم ان التخطيط الاستراتيجي لتفكيك القوات المسلحة هو هدف خارجي دولي لا دور للمعارضة فيه غير الحرب الاعلامية النفسية ضد الجيش اضعافا لروحه المعنوية وتقليلا لهيبته ، وما تقوله المعارضة في ندواتها واعلامها ما هو إلا عمل تهدف به اسماع صوتها لفولكر السودان والسفير الأمريكي وعبرهما إلى امريكا وربيباتها من الدول التابعة ومن باب ها نحن نعمل وفق ما تطلبون وجيوبنا عطشى !!! ثم
لعل الذي يغضب منسوبي القوات المسلحة اكثر وعلى رأسهم قائدهم البرهان إدراكهم بأن موضوع التفكيك هذا لا يعدو عن كونه قول باطل اريد به حق .. فالذي استوعبه شخصيا ويوغر قلوب أفراد القوات المسلحة ان الذي يخطط له الأعداء في الداخل والخارج يتمثل في ان الهدف الحقيقي يتمثل في( تسريح القوات المسلحة، وليس تفكيكها) وليقوم على جسدها جيش الدولة العلمانية وهو هدف تخطط له امريكا وربيباتها من طغاة الدول الدكتاتورية التي تعتقد ان امريكا هي التي تضر وتنفع ، ويقوم بتنفيذ ذلك (فولكر السودان) كما فعل لورنس العرب ، وهذا ما جاء بالسفير الامريكي لتحقيقه إسنادا لفولكر ، وما صدح به البرهان يصبح مطلوبا في أكثر من حالة . حالة رشد الشرف له كمسئول وللقوات المسلحة ، وهو اصبح فرض عليه قوله دفاعا وحماية لها من باب المسئولية الوطنية ايقافا لمخطط الفتنة الذي تحركه المعارضة ، ثم تأكيدا على استخالة الصمت على استهداف للقوات المسلحة ، في إطار مهددات الامن القومي الماثلة الآن ، وحفاظا على الوحدة الوطنية . وعلى كل ان يدرك مسئولياته الوطنية في إطار تكامل الادوار ، وامريكا لا يهمها تبعات ما سيحدث ، والذي يمكن ومن خلال هذا الاستهداف وارد ان يصل السودان الى الحالة الليبية ، وهو ما تخطط امريكا لبلوغه تحقيقا لمصالحها . اما اذا حدث الرشد السياسي للمعارضة وهي (تقول) انها تسعى لتحقيق الديمقراطية في الدولة المدنية فذلك لن يتم إلا في إطار التقدير والاحترام بين الجيش والسلطة المدنية السياسية في الفترة الانتقالية او السلطة المنتخبة بعدةالفترة الانتقالية ، وبما يعني بمفهوم العلوم العسكرية والسياسية سيطرة الحكومة المدنية على الجيش . بمعنى ان تكون المسئولية النهائية لصنع القرارالاستراتيجي وقرارات الامن القومي في الدولة بيد القيادة السياسية المدنية بدلا من العسكريين بحسب ان هذا المفهوم يمثل سمة من سمات الديمقراطية ، وفي كل فإن الادراك السليم لتكامل الادوار بين الطرفين وفي إطار ان الجيش مؤسسة سيادية محايدة ، مع التقيد بالدستور والقوانين تطبيقا لمبدأ القيم فلا شك أن ذلك سوف يؤدي لتجاوز الاحتكاك ، وإذا لم يراعى ذلك سوف يتم اغتصاب السلطة . ختاما لابد من تدرك المعارضة دورها الاخلاقي الوطني بعيدا عن الاستهداف والعنف اللفظي للقوات المسلحة .. مكررا ان الجيش يعلم ان المقصود تسريحه وليس تفكيكه وفي ذلك فلتكن حسابات السياسة والمطلوبات الوطنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.