البرهان وحميدتي .. صور الوداع تحسم الجدل

تقرير: سكاي سودان

(1)

باكراً.. استيقظ السودانيين على صور انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي كانتشار النار في الهشيم، وحازت على ملايين التعليقات واللايكات، الصور المثيرة للجدل كانت عند وداع نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو لرئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان الذي غادر البلاد متوجهاً إلى نيويورك صباح اليوم للمشاركة في أعمال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

(2)

مرد الاهتمام بتلك الصور، الشائعات التي انتشرت مؤخراً عن نشوب خلافات مكتومة بين البرهان وحميدتي، وذلك عقب وداع الفريق أول شمس الدين كباشي للبرهان في رحلته الاخيرة إلى بريطانيا لحضور تشييع الملكة إليزابيث الثانية.. ذلك الوداع الذي أثار التساؤلات عن غياب دقلو، لكن الشاهد أنه ليست المرة الاولى التي يغيب فيها حمدان عن وداع البرهان، فقد درج اعضاء مجلس السيادة على وداع الأخير بالتناوب، وفي الاذهان شواهد عديدة ودع فيها الفريق ابراهيم جابر البرهان، بالاضافة الى الفريق اول ياسر العطا، كما لا يفوتنا وداع الامين العام لمجلس السيادة الفريق الغالي في عدد من رحلات الرئيس الخارجية.

(3)

الثابت أن صور وداع دقلو للبرهان حسمت الجدل وأنهت الشائعات، وأكدت بما لايدع مجال للشك العلاقة المتينة التي تجمع الجنرالان، كما برهنت الخطوة أن المؤسسة العسكرية في البلاد على قلب رجل واحد، خالية من الخلافات والصراعات السياسية، ويبدو ذلك واضحاً من خلال الابتسامة التي رسمت على أوجه الرجلين في الصور ــ المرفقة في ثنايا التقرير.

(4)

وتعليقاً على ذلك، يقول الخبير العسكري ابوالقاسم الامام، أن ظهور البرهان وحميدتي اليوم، أفشل مخطط قوى سياسية ـ لم يسمها ـ عملت على اثارة الشائعات في الفترة الماضية لضرب العلاقة بين الرجلين وبالتالي احداث شرخ في المؤسسة العسكرية، ولفت الى ان الأخيرة لن تتأثر بما يدور في الميديا من أكاذيب عن تصدع العلاقة بين الجنرالان، مؤكداً انهم اكبر من ذلك، وقادران على العبور بالبلاد الى بر الأمان، قاطعاً بأن القرار السياسي للقوات المسلحة والدعم السريع والقوات النظامية الاخرى قرار واحد.

(5)

فيما يقول المحلل السياسي ابراهيم عثمان، أنه لم يستغرب من دهشة ناشطي الاسافير بعد مشاهدتهم لصور وداع دقلو للبرهان، وأوضح أن كثير من الناس انساقت نحو شائعات وجود خلافات بين الجنرالان، في وقت اتهم غرف سياسية بتصدير تلك الشائعات الى الميديا، واشار عثمان الى انها ليست المرة الاولى التي تخرج فيها احاديث عن خلافات، لافتاً الى ان تلك الغرف ظلت تترصد العلاقة  بين الرجلين لضربها وادخال البلاد في نفق مظلم، مشيراً الى أن تلك الصور تؤكد أن البرهان وحميدتي صمام أمان البلاد، وأنهم ماضيان الى الامام ولن تعتري طريقهم مثل هذه التراهات ـ بحد قوله.

(6)

والشاهد أن البرهان وحميدتي ظل يؤكدان على الدوام أن المؤسسة العسكرية قادرة على العبور بالبلاد الى صناديق الاقتراع، وأنهما لن يسلما السلطة لبعض القوى السياسية واقصاء قوى اخرى، بيد أنهم في منابر عديدة شددا على ضرورة ان يتوافق الجميع على تشكيل حكومة توصل البلاد الى الانتخابات ليختار الشعب السوداني من يحكمه، كما أمن الجنرالان على أن قوات الدعم السريع جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة، وأن الحديث عن أنها قوة موازية للجيش لا أساس له من الصحة، وأن مثل هذه الاحاديث تصدر عن قوى ذات أجندة تعمل على تمزيق السودان.

(7)

هذا وكان قد توجه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة الإنتقالي،صباح اليوم، إلى مدينة نيويورك على رأس وفد السودان المشارك في أعمال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان فى وداعه بمطار الخرطوم، نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

ومن المقرر أن يلقي سيادته، خطاب السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الخميس، الموافق ٢٢ سبتمبر. كما سيشارك في إجتماعات رفيعة المستوى لبحث تعزيز التعاون متعدد الأطراف فيما يتعلق بمختلف القضايا الدولية والإقليمية المطروحة، إضافة إلى التحديات التي تواجهها المجموعة الدولية على غرار التغيرات المناخية وأزمة الغذاء وتبعاتها،خاصة على الدول النامية والأقل نموا. وسيلتقي رئيس مجلس السيادة على هامش الدورة 77,  بعدد من  الرؤساء من مختلف دول العالم وممثلين من المنظمات الدولية والإقليمية، لبحث سبل التعاون الثنائي ودور التعاون متعدد الأطراف في إطار منظمة الأمم المتحدة لبناء مستقبل أكثر إستقرارا، وعلى مدى أسبوع سيلقي نحو 150 رئيس دولة وحكومة من كافة انحاء العالم خطاباتهم في هذا الاجتماع السنوي. الذي تتجه إليه أنظار العالم، ويرافق رئيس مجلس السيادة، السفير علي الصادق وزير الخارجية المكلف.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.