د.مصطفى محمد مصطفى يكتب: مبادرة اعادة اعمار مسشفى الخرطوم

Mustafanag_1971@yahoo.com

 

لعل هذه هي المرة الاولى التي اكتب فيها مقالا بينما ادافع الدمع واغالبه وتعتمل في نفسي مجموعة من الاحاسيس والمشاعر التي اختلط فيها الحزن والاسى مع الغبن والكراهية لكل من اسهم في تدمير مستشفى الخرطوم وظللت ادعو عليهم واتوسل الى الله ان ينتقم منهم عاجلا غير اجل وان يرينا فيهم عجائب قدرته في الحياة الدنيا قبل الممات ذلك وانا اشاهد الاستاذ عبدالله محمد الحسن الذي اطلق عبر برنامجه بنك الثواب مناشدة لكافة ابناء الشعب السوداني للمساهمة في اعادة إعمار مستشفى الخرطوم وذلك تضامنا مع المبادرة التي طرحها عدد من العاملين السابقين في مستشفى الخرطوم وبعض الكوادر الصحية وجميعهم من الذين يعلمون ان قيمة مسشفى الخرطوم هي في كونها مستشفى لكل السودانيين وهي التي كانت تحتضن كل المرضى دون ان تسألهم من هم او من اين جاءوا . مستشفى الخرطوم التي تاسست في العام 1904م وظلت منذ ذلك الوقت تمثل المشفى العلاجي والمؤسسة التعليمية لكافة الكوادر الصحية ومؤسسة التدريب والتاهيل وهكذا استمر الحال الى ان قرر المدعو مامون حميدة ان يشتت شمل هذا المستشفى بعد ان حصل على موافقة مجلس وزراء حكومة ولاية الخرطوم في الحكومة البائدة برئاسة عبدالرحمن الخضر بتاريخ 6أغسطس 2014م وكانت حجتهم انهم يرغبون في تحويله الى مستشفى مرجعي مع العلم بأنه كان في الاصل مسشفى مرجعي وتتم احالة كافة الحالات المستعصية والحالات الحرجة من كافة انحاء السودان. وحتى لا يلهينا الحديث عن حميده وما فعله وما لا يعلم به الا الله فانني اعود الى موضوع المقال وهو اعادة اعمار مستشفى الخرطوم وذلك النداء الذي رفعه رجال وطنيين ومخلصين ترى الدمع يرقرق بين اهدابهم وهم يتحدثون بمرارة عن الحال الذي وصل اليه مستشفى الخرطوم مع العلم بانهم مؤهلين وقادرين على العمل داخل وخارج السودان متجنبين معاناة السودان واهله الا انهم اثروا البقاء والعمل والمثابرة وسط ركام مستشفى الخرطوم بل ومنهم من ناضل معرضا نفسه للفصل والاعتقال وتصدى لمؤامرة حميدة المأفون الذي ادعى ان تجفيف المستشفى يهدف الى نقل الخدمات الى الاطراف وهو منطق معوج وحق اراد به حميدة باطل اذا ان توفير الخدمات في اطراف العاصمة لا يستدعي ابدا تفكيك الاجهزة والمعدات بمسشفى الخرطوم ، ومرة اخرى جرفنا تيار الغبن للحديث عن ما فعله حميدة الذي ندعوا الله مرة اخرى ان ينتقم منه لكل من مات بسبب تفكيك وتجفيف مستشفى الخرطوم ولكني اعود لا شد على يد الاستاذ عبدالله محمد الحسن وعلى اكف اصحاب مبادرة اعادة تاهيل مستشفى الخرطوم داعيا كل من يملك ذرة من وطنية ان يقوم الان بتحويل رصيد يبداء من واحد جنيه دعما لهذا العمل الانساني الكبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.